8 أكتوبر 2026

بعد أسبوع من اكتمال الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق في 30 سبتمبر، تداولت صفحات عراقية أنباء عن تظاهرات جماهيرية واسعة في محافظة واسط، يوم 7 أكتوبر، إحياءً للذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى».

تفاصيل التظاهرات:

بحسب الأنباء المتداولة، شاركت حشود من المواطنين في فعاليات احتجاجية شهدت إحراق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، تعبيراً عن الغضب من الحرب على غزة ورفض النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

ووُصفت المشاركة بأنها واسعة، لكن لم تُنشر حصيلة موثوقة تحدد عدد المتظاهرين، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الحشود.

المفارقة تأتي من بغداد نفسها!

ففي 4 أكتوبر، أثارت ملاحقة أشخاص بسبب الدوس على العلم الأمريكي خلال احتفالات «يوم السيادة» موجة انتقادات، خصوصاً من القوى العراقية الرافضة للنفوذ الأمريكي.

ويتيح القانون العراقي معاقبة إهانة أعلام الدول الأجنبية، لكن ذلك لا يعني أن مجرد انتقاد الولايات المتحدة سياسياً يستوجب الغرامة.

جيوسياسياً، انسحاب الجنود لا يعني انتهاء النفوذ.

فواشنطن لا تزال تحتفظ بعلاقات أمنية وعسكرية ودبلوماسية مع بغداد، بينما تعتبر قوى عراقية أن استعادة السيادة تتطلب استقلال القرار السياسي أيضاً.

وتأتي ذكرى 7 أكتوبر لتشكل مناسبة للتعبير عن الغضب الشعبي من السياسات الأمريكية والإسرائيلية، بالتزامن مع الجدل حول حدود العلاقة مع واشنطن.

الخلاصة:

القوات الأمريكية انسحبت من العراق، لكن الصراع السياسي حول النفوذ الأمريكي لم ينتهِ.

وتعيد أحداث واسط المتداولة، إلى جانب الاعتقالات في بغداد، طرح السؤال: هل تقتصر السيادة على خروج القوات الأجنبية، أم تشمل كذلك حماية حق العراقيين في التعبير السلمي عن مواقفهم السياسية؟