مع صباح 7 أكتوبر، تتحدث الأسواق العراقية عن قفزة حادة في سعر الدولار إلى حدود 185–187 ألف دينار لكل 100$ في بعض التعاملات، مع إغلاق بعض المحال أو توقفها عن البيع مؤقتاً بسبب صعوبة التسعير والخوف من استمرار ارتفاع الدولار.

المهم أن رقم 185–187 ألفاً لا يزال متداولاً محلياً ولم يتأكد بصورة شاملة في كل الأسواق، لكن الاضطراب واضح، خصوصاً بعد تعديل السعر الرسمي للدولار إلى نحو 152 ألف دينار لكل 100$.

هل العراق تحت حصار أميركي؟

حتى الآن لا يوجد حصار مالي شامل على العراق، لكن بغداد تتأثر بشدة بالضغط الأميركي على إيران، وتشديد الرقابة على التحويلات والدولار، إضافة إلى الحرب الإقليمية واضطراب صادرات النفط وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

الخطر الحقيقي هو اتساع الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازي. إذا فقد التجار القدرة على معرفة كلفة بضائعهم غداً، سيتوقف بعضهم عن البيع، ومع زيادة الإقبال على الدولار قد ترتفع الأسعار أكثر.

العراق اليوم لا يواجه أزمة صرف فقط، بل اختباراً حقيقياً لقدرة البنك المركزي والحكومة على منع تحوّلها إلى أزمة أسعار وسيولة أوسع.