العراق | دخول القيود الأمنية حيز التنفيذ في بغداد قبل تظاهرات تشرين… منع الدراجات والتكاتك والسلطات تتعهد بعدم إغلاق الطرق!
25 تشرين الأول 2026 | بغداد – ساحة التحرير
دخلت الإجراءات الأمنية التي أعلنتها قيادة عمليات بغداد حيز التنفيذ، استعداداً للتظاهرات المرتقبة في ذكرى احتجاجات تشرين 2019.
وبدأت القيود عند منتصف الليل، وفق البيان الرسمي الذي نقلته وسائل إعلام عراقية.
أبرز الإجراءات المؤكدة
منع حركة الدراجات: حظرت السلطات مرور الدراجات النارية والتكاتك في طرق محددة مؤدية إلى ساحة التحرير.
الطرق المشمولة: تشمل القيود سريع محمد القاسم وسريع قناة الجيش وطريق صلاح الدين/الشعلة والطرق المؤدية إلى الساحة.
التفتيش الأمني: أعلنت قيادة العمليات اعتماد إجراءات تفتيش دقيقة للأشخاص المتجهين نحو منطقة التظاهر.
إغلاق الطرق: أكدت القيادة أن القطعات الأمنية لن تغلق الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير، إلا بأوامر مباشرة من مقر القيادة عند الضرورة.
المبرر الرسمي: تقول السلطات إن الهدف حماية المتظاهرين السلميين والممتلكات العامة والخاصة.
المحال التجارية: وثقت تقارير السبت إغلاق مؤسسات تجارية قرب الساحة، بينها مطابع ومحال تصوير.
حرية التعبير: تحدث أصحاب محال عن تحذيرات من طباعة شعارات مناهضة للحكومة، لكن السلطات الأمنية لم تؤكد هذه الروايات.
رأي المراقب
تبقى ذكرى تشرين حساسة سياسياً، بعدما تحولت احتجاجات 2019 إلى حركة واسعة ضد الفساد والبطالة وتدهور الخدمات.
ومن حق الدولة اتخاذ إجراءات لحماية المتظاهرين ومنع العنف.
لكن نجاح الخطة الأمنية لا يُقاس بعدد الحواجز والعناصر المنتشرة، بل بقدرة المواطنين على ممارسة حقهم في التظاهر السلمي من دون تضييق غير مبرر.
والمطلوب أن تبقى إجراءات التفتيش متناسبة، وأن تكون القيود على الحركة محدودة، مع ضمان حرية التعبير السياسي.
تحديث التحقق: تأكد بدء سريان قيود الدراجات والتكاتك عند منتصف الليل، كما تأكد التعهد الرسمي بعدم إغلاق الطرق إلا بأوامر من القيادة. ولم تتأكد خلال المراجعة الصباحية مواجهة واسعة جديدة بين المتظاهرين والقوات الأمنية.
الصين | بكين ترفض توسيع القيود الأميركية على الاستثمارات التكنولوجية… والتنافس ينتقل إلى تمويل الصناعات المتقدمة!
25 تشرين الأول 2026 | بكين – واشنطن
لم يتأكد صدور قرار صيني جديد كبير خلال ساعات الليل.
لكن أحدث تطور مهم يتمثل في رفض بكين، يوم 24 تشرين الأول، المقترحات الأميركية لتوسيع القيود المفروضة على استثمارات الشركات والأفراد الأميركيين في التقنيات الحساسة.
أبرز المعطيات المؤكدة
المقترح الأميركي: أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم 22 تشرين الأول مشروع تعديلات على برنامج مراقبة الاستثمارات الأميركية في الخارج.
قطاعات إضافية: تشمل التعديلات المقترحة التكنولوجيا الحيوية، مع توسيع القيود المرتبطة بالحوسبة عالية الأداء والأنظمة فرط الصوتية.
القيود القائمة: يخضع بعض الاستثمارات في أشباه الموصلات والحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي لقيود سابقة.
الرد الصيني: رفضت وزارة التجارة الصينية التوسيع المقترح في 24 تشرين الأول، معتبرة أنه تمييزي ويضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية.
إجراءات مقابلة: احتفظت بكين بحق اتخاذ تدابير مضادة، من دون الإعلان عن خطوات محددة.
التبرير الأميركي: تقول واشنطن إن الهدف منع استخدام رؤوس الأموال الأميركية في تطوير تقنيات حساسة مزدوجة الاستخدام لدى دول تعتبرها خصوماً.
الوضع القانوني: لا تزال التعديلات الجديدة في مرحلة الاقتراح، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حظراً نهائياً دخل حيز التنفيذ.
⚖️ رأي المراقب
تكشف الأزمة انتقال المنافسة التكنولوجية إلى مرحلة جديدة.
فواشنطن لم تعد تكتفي بتقييد تصدير المعدات والتقنيات، بل تتجه إلى تشديد الرقابة على رؤوس الأموال التي تمول الصناعات المتقدمة.
وفي المقابل، ترى بكين أن هذه الإجراءات تمثل قيوداً اقتصادية تمييزية.
والنتيجة المحتملة هي تعميق الانقسام بين منظومات الاستثمار والتكنولوجيا العالمية، وفق اعتبارات سياسية وأمنية متنافسة.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة عدم اليقين أمام الشركات متعددة الجنسيات والشراكات البحثية وسلاسل التوريد.
لكن من المبكر تقدير الأثر الاقتصادي النهائي قبل معرفة الصيغة المعتمدة للقواعد الجديدة وآليات تنفيذها.
🇮🇷🇺🇸
إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية فوق بندر عباس… هل تكشف الحادثة استمرار العمليات الجوية الأمريكية داخل الأجواء الإيرانية؟
25 تشرين الأول 2026 | بندر عباس – مضيق هرمز
أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز LUCAS فوق مدينة بندر عباس جنوبي البلاد، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية واسعة ضد إيران.
ونقلت وكالة «رويترز»، اليوم الأحد، عن وكالة «تسنيم» الإيرانية إعلان الجيش إسقاط المسيّرة. لكن التفاصيل العملياتية للحادثة لا تزال محدودة.
أولاً | ماذا نعرف عن المسيّرة الأمريكية؟
الطراز: LUCAS، وهي مسيّرة هجومية أمريكية منخفضة التكلفة، صُممت لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.
المفارقة العسكرية: استوحت الولايات المتحدة تصميم هذه المسيّرة من فلسفة المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد»، التي أصبحت أحد أبرز نماذج الحرب منخفضة التكلفة.
الموقع: بندر عباس، إحدى أهم المدن الساحلية الإيرانية، وتقع بالقرب من مضيق هرمز، وتضم منشآت بحرية وعسكرية استراتيجية.
ثانياً | ماذا يعني إسقاطها عسكرياً؟
إذا تأكدت تفاصيل الرواية الإيرانية، فإن الحادثة تحمل ثلاث دلالات:
1️⃣ الدفاعات الجوية الإيرانية لا تزال قادرة على الاشتباك مع أهداف جوية: رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، فإن نجاح اعتراض كهذا يشير إلى استمرار عمل بعض منظومات الرصد والاعتراض الإيرانية.
2️⃣ الحرب الجوية لم تنتهِ: وجود مسيّرة هجومية أمريكية فوق بندر عباس، إذا ثبت، يعني أن النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة مستمر حتى مع الحديث عن التفاوض.
3️⃣ معركة الاستنزاف مستمرة: المسيّرات منخفضة التكلفة تسمح بتنفيذ عمليات متكررة بأعباء مالية أقل من الطائرات المأهولة، لكنها تفرض في المقابل تحديات على الطرف المدافع في اختيار وسائل اعتراض اقتصادية.
ثالثاً | ما الأسئلة التي لا تزال بلا إجابة؟
▪️ من أين أُطلقت المسيّرة، وما الهدف المقصود من رحلتها؟
▪️ هل كانت متجهة لضرب منشأة عسكرية، أم كانت تؤدي مهمة مختلفة؟
▪️ ما المنظومة الإيرانية التي اعترضتها؟ وهل توجد صور حديثة للحطام تثبت نوعها وتاريخ إسقاطها؟
▪️ هل ستعترف القيادة المركزية الأمريكية بخسارتها، أم ستلتزم الصمت؟
رأي المراقب | المفارقة الاستراتيجية
ثمانية أشهر من الحرب، وعشرات التصريحات الأمريكية عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، ومع ذلك لا تزال واشنطن تواجه تحديات في الأجواء المحيطة بمضيق هرمز.
المعيار الحقيقي ليس عدد الطائرات التي تُسقط في يوم واحد، بل قدرة إيران على حماية منشآتها الاستراتيجية بصورة مستمرة، وقدرة واشنطن على تنفيذ أهدافها العسكرية من دون الانزلاق إلى حرب استنزاف مفتوحة.
والسؤال الأهم:
إذا كانت واشنطن تستعد بالفعل لجولة جديدة من الضربات ضد إيران، فهل تمثل هذه المسيّرات عمليات تمهيدية للتصعيد المقبل، أم أنها جزء من الضغط العسكري المستمر لإجبار طهران على تقديم تنازلات؟
حتى الآن، لا توجد أدلة كافية لحسم ذلك.
الخلاصة:
حادثة بندر عباس، إذا ثبتت تفاصيلها، تذكير بأن التفوق التكنولوجي الأمريكي لا يمنح حصانة مطلقة في ساحة المعركة.
لكن الأهم أن استمرار هذه المواجهات يجعل الحديث عن تسوية دبلوماسية أكثر هشاشة، ويزيد احتمالات انتقال المنطقة إلى جولة جديدة من الحرب.

