العراق | صادرات النفط إلى الهند تقفز إلى 830 ألف برميل يومياً… لكن كم يدخل فعلياً إلى الخزينة العراقية؟

23 تشرين الأول 2026 | بغداد – نيودلهي

كشفت بيانات تتبع الناقلات التي نشرتها رويترز في 22 تشرين الأول عن ارتفاع كبير في صادرات النفط العراقي إلى الهند خلال أيلول، وسط تعافٍ في مشتريات المصافي الهندية من نفط الشرق الأوسط، من دون الإعلان عن قرار حكومي عراقي اقتصادي جديد خلال الساعات الأخيرة.

أبرز الأرقام:

▪️ النفط العراقي: 830 ألف برميل يومياً في أيلول، مقابل 171 ألفاً في آب، بزيادة قدرها 659 ألف برميل يومياً.

▪️ إجمالي واردات الهند: 5.33 ملايين برميل يومياً، بارتفاع 20% عن آب.

▪️ نفط الشرق الأوسط: 2.8 مليون برميل يومياً، أي 54% من إجمالي الواردات الهندية.

▪️ النفط الروسي: تراجعت مشترياته 14% إلى 1.8 مليون برميل يومياً.

▪️ ترتيب الموردين: بقيت روسيا أولاً، تلتها الإمارات ثم العراق، الذي استعاد حصة مهمة من السوق الهندية.

⚖️ رأي المراقب

يمثل ارتفاع الصادرات فرصة لبغداد لتعويض جزء من الإيرادات الدولارية المتضررة من اضطرابات الملاحة والتجارة، لكنه يكشف استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط وأسواق محدودة وطرق تصدير معرضة للمخاطر.

فالعبرة ليست بعدد البراميل المصدّرة، بل بصافي الأموال التي تدخل الخزينة بعد احتساب تكاليف الإنتاج والنقل والخصومات والالتزامات المالية.

وعلى حكومة علي فالح الزيدي توضيح ما إذا كانت هذه الزيادة تعوّض فعلياً خسائر اضطرابات الملاحة وتراجع قيمة الدينار، مع إعلان الإيرادات بشفافية، وتطوير البنية التحتية للتصدير، وتنويع الاقتصاد لحماية المالية العامة.

الخلاصة: ارتفاع الصادرات مؤشر إيجابي، لكنه لا يعني تلقائياً تحسن الاقتصاد أو معيشة العراقيين.

فبيع المزيد من النفط لا يُعد إنجازاً وطنياً ما لم تتحول عائداته إلى استقرار مالي وخدمات وفرص اقتصادية يستفيد منها المواطن.