تتداول الأوساط العراقية أنباء عن الحكم على الشاعر الجنوبي عبد الحسين الحاتمي بالسجن أربعة أشهر على خلفية مواقفه وقصائده، في خبر يثير الغضب ويطرح أسئلة خطيرة عن واقع الحريات واستقلال القضاء العراقي!
أربعة أشهر بسبب كلمات شاعر؟!
إلى أين يريدون أخذ العراق؟ وهل أصبح التعبير عن المواقف العقائدية والسياسية جريمة تستوجب السجن، بينما يواصل الفاسدون نهب ثروات البلاد دون حساب؟
إلى فائق زيدان: العراقيون يستحقون قضاءً مستقلاً يحمي حقوقهم، لا قضاءً يخشى المواطن أن يتحول إلى أداة لإسكات الأصوات المعارضة. ومن حق الشعب أن يسأل عن أسباب أي حكم قضائي ومدى تناسبه مع الفعل المنسوب إلى صاحبه.
إلى قادة الإطار التنسيقي: أين شعارات السيادة والكرامة والدفاع عن الحريات؟ كيف تتحدثون عن استقلال العراق بينما تتزايد المخاوف من التضييق على الأصوات السياسية والعقائدية؟
أما توم باراك وواشنطن، فليس من المقبول أن يبقى العراق ساحةً للنفوذ والضغوط الأميركية، وعلى المؤسسات العراقية أن تثبت استقلال قراراتها أمام شعبها.
القضاء يجب أن يكون ميزان عدل، لا عصاً سياسية فوق رؤوس العراقيين!
العراق الذي قدّم آلاف الشهداء في مواجهة الإرهاب، والعراق الذي يحمل ذاكرة كربلاء والحسين ورفض الظلم، يستحق دولة تحترم حقوق مواطنيها وكرامتهم.
نطالب بكشف حقيقة الحكم المنسوب إلى الحاتمي، ونشر أسبابه القانونية، وضمان حقه الكامل في الطعن والدفاع.
قد تستطيع السلطة أن تحاكم شاعراً، لكنها لن تستطيع أن تحاكم ذاكرة شعب كامل أو تصادر قناعاته!
سوريا تفقد مستودعات سلاحها واحداً تلو الآخر… انفجار ضخم في إدلب يثير سؤالاً خطيراً: من يجرّد الجيش السوري من قدراته العسكرية؟!
26 تشرين الأول 2026 | سراقب – ريف إدلب الشرقي
هزّ انفجار عنيف مستودعاً للأسلحة في محيط سراقب، وسط تصاعد ألسنة اللهب وانفجارات متلاحقة وتطاير ذخائر ومقذوفات من الموقع.
وتشير تقديرات أولية غير مؤكدة إلى احتمال وجود صواريخ تعمل بالوقود الصلب داخل المستودع.
لكن الكارثة الحقيقية لا تكمن في هذا الانفجار وحده، بل في تكرار تدمير مخازن السلاح السورية بصورة تثير أسئلة جدية عن كفاءة الإدارة العسكرية وأمن البلاد القومي.
أرقام خطيرة وانتقادات للحكومة السورية:
وجّه المترجم والمهتم بالشأن الإسرائيلي عزام أبو العدس انتقادات حادة إلى السلطات السورية، مشيراً إلى ما يلي:
1️⃣ عشرة مستودعات خلال ثمانية أشهر: يقول أبو العدس إن سوريا خسرت عشرة مستودعات أسلحة استراتيجية في هذه الفترة، وهو تقدير يحتاج إلى توثيق مستقل.
2️⃣ خسائر يصعب تعويضها: يقدّر أن إعادة بناء القدرات المفقودة قد تستغرق بين ثلاث وخمس سنوات، حتى لو بدأ التعويض اليوم.
3️⃣ غياب الشفافية: رغم إعلان وزارة الدفاع إجراء تحقيقات في حوادث سابقة، لا تزال نتائجها التفصيلية غير واضحة للرأي العام.
4️⃣ الفرضية الإسرائيلية: يرى أبو العدس أن تكرار الانفجارات قد يخدم استراتيجية إسرائيلية لتجريد سوريا من قدراتها العسكرية وإضعاف جيشها أمام التهديدات الداخلية والخارجية.
5️⃣ التمهيد للمواجهة المقبلة: بحسب قراءته، فإن إضعاف الترسانة السورية اليوم قد يمنح إسرائيل أفضلية عسكرية خطيرة في أي مواجهة مستقبلية.
القراءة العسكرية والجيوسياسية:
صحيح انه لا توجد حتى الآن أدلة منشورة تثبت مسؤولية إسرائيل عن انفجار سراقب، لكن ذلك لا يلغي خطورة النتائج.
فقد أحصت رويترز ما لا يقل عن 16 انفجاراً مماثلاً في منشآت تخزين السلاح السورية منذ كانون الأول 2024، حتى تقريرها الصادر في 21 أيلول 2026.
وهنا تكمن المشكلة الاستراتيجية:
كل مستودع يُدمّر قد يعني خسارة ذخائر ومعدات وموارد يحتاج الجيش إلى وقت وأموال لإعادة توفيرها.
وكل حادثة بلا تفسير علني مقنع تترك الباب مفتوحاً أمام احتمال الإهمال أو سوء التخزين أو التخريب المتعمد.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح على حكومة أحمد الشرع:
كيف يمكن الحديث عن بناء جيش وطني قادر على حماية السيادة السورية بينما تتكرر الانفجارات في مستودعاته العسكرية؟
من المسؤول عن تأمين هذه المنشآت؟ وأين نتائج التحقيقات؟ وهل حوسب أي مسؤول عن الإخفاقات السابقة؟
إذا كان ما يجري إهمالاً، فنحن أمام فشل إداري وعسكري جسيم. وإذا ثبت أنه تخريب متعمد، فنحن أمام اختراق أمني يستدعي المساءلة على أعلى المستويات.
سوريا لا تحتاج إلى مزيد من البيانات المطمئنة، بل إلى جيش محمي، ومؤسسات مسؤولة، وتحقيقات شفافة، ومحاسبة حقيقية.
