إن مقاطعة يوروفيجن 2027 من جانب أيرلندا وهولندا ليست حادثة معزولة، بل تأتي ضمن موجة متصاعدة من الفنانين والموسيقيين والعاملين في القطاع الثقافي حول العالم الذين يرفضون المشاركة فيما يعتبرونه تبييضاً فنياً وسياسياً.
إليكم أبرز أشكال قطع العلاقات والابتعاد عن المؤسسات الإسرائيلية:
1. مقاطعة البث الموسيقي تحت شعار «لا موسيقى للإبادة»
أطلق مئات الموسيقيين العالميين وشركات الإنتاج الموسيقي حملة منسقة لحجب أعمالهم وإزالتها من منصات البث الرقمي داخل الأراضي الإسرائيلية.
• من أبرز المشاركين: فرقة الروك الإلكترونية الشهيرة Massive Attack، وفرقة الروك الاسكتلندية Primal Scream، ونجمة البوب الدنماركية MØ، والمغنية اليابانية البريطانية Rina Sawayama، إلى جانب أسماء مستقلة مثل Japanese Breakfast وFaye Webster وKneecap.
• الهدف: الضغط على القطاع الثقافي مباشرة، ودفع عمالقة صناعة الموسيقى مثل Sony وUniversal وWarner إلى التعامل مع إسرائيل من خلال إجراءات مقاطعة مماثلة لتلك التي تُطبَّق في أزمات دولية أخرى.
2. السينما: أكثر من 4,000 سينمائي يوقّعون على المقاطعة
في هوليوود والسينما الأوروبية، وقّع مخرجون وممثلون ومنتجون بارزون على تعهدات رسمية برفض التعاون مع المؤسسات أو شركات الإنتاج الإسرائيلية التي لا تدين صراحةً ما يعتبرونه عدواناً.
• خافيير بارديم ونجوم عالميون: أعلن الممثل الحائز على الأوسكار خافيير بارديم التزامه بعدم العمل مع شركات إنتاج يعتبرها متواطئة، لينضم إلى آلاف السينمائيين الدوليين الذين يحجبون حقوق السيناريوهات والأفلام والعروض في المهرجانات ومشاريع الإنتاج المشترك.
• مقاطعة المهرجانات: سحب مخرجون وممثلون بارزون أعمالهم من مهرجانات مرتبطة بمؤسسات حكومية إسرائيلية أو وزارات ثقافة إسرائيلية.
3. الأدب والنشر: قطع العلاقات
• أسماء أدبية بارزة تتمسك بالمقاطعة: وقّع أكثر من 7,000 كاتب وناشر وشخصية في قطاع النشر، بقيادة روائيين معروفين مثل سالي روني، راشيل كوشنر وأرونداتي روي، على تعهد جماعي برفض التعاون مع دور النشر والمهرجانات الأدبية والوكالات الإسرائيلية التي يعتبرونها متورطة في انتهاكات حقوق الفلسطينيين.
4. الانسحاب الجماعي من المهرجانات وإلغاء الحفلات
• SXSW ومهرجانات أوروبية كبرى: شهدت الساحة الموسيقية تحركات واسعة من فرق مستقلة قاطعت مهرجانات بارزة مثل SXSW وبعض الفعاليات الأوروبية، إلى حين قطع منظميها العلاقات المالية أو الترويجية مع شركات الصناعات الدفاعية والرعاة الإسرائيليين الرسميين.
• رفض إقامة حفلات في تل أبيب: ألغى عدد من نجوم البوب والروك والموسيقى الإلكترونية حفلات مخططاً لها في إسرائيل أو رفضوا عروضاً مالية كبيرة للقيام بجولات فيها، ومن بينهم أسماء مثل Lorde وSam Smith وLana Del Rey وElvis Costello.
الخلاصة:
ترسل قطاعات واسعة من المجتمع الإبداعي العالمي رسالة واضحة: لا ينبغي استخدام الفن كغطاء لانتهاكات حقوق الإنسان.
ويشير هذا المسار إلى تزايد الضغوط الثقافية والفنية على إسرائيل، مع اتساع نطاق المقاطعة والانسحاب من المؤسسات والفعاليات المرتبطة
بها.

