جماعات التكفير الحاخامية.. هل تضع إسرائيل في طريق النهاية؟

الكاتب: د. عبد الله معروف
المصدر: الجزيرة نت
يتناول الدكتور عبد الله معروف ظاهرة "التكفير" ونزع الشرعية داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكداً أنها لم تعد مجرد خلافات فكرية، بل تحولت إلى أداة تشرذم خطيرة؛ إذ إن
"تحول مفهوم العدو من عدو خارجي إلى العداء داخل المجتمع نفسه قد يؤدي إلى تشتيت النظر عن أي خطر خارجي، وتوجيهه نحو العدو الداخلي".
ويرصد المقال كيف تتدرج المرجعيات الحاخامية في تصنيف المخالفين—خاصة العلمانيين—من اتهامات الهرطقة إلى تجريدهم من القومية وصولاً إلى استدعاء أحكام تلمودية راديكالية مثل "روديف" (المطارد) التي تشرعن القتل باسم حماية المجتمع.
ويحذر الكاتب من تفاقم هذا الشقاق بين العلمانيين الذين يراهم المتدينون سبباً لـ "استجلاب الغضب الإلهي"، والمتدينين الذين يراهم العلمانيون عبئاً يفرض الشريعة ويتنصل من الخدمة العسكرية. ويزداد هذا المشهد خطورة مع تمكين وتجنيس التيارات المتطرفة، حيث
"إن تقوية تيار الصهيونية الدينية في السنوات الأخيرة ونشر السلاح بينهم يجعل جهود ضبط الشارع مهددة بالسقوط في أتون صراع داخلي دموي".
السؤال المفصلي: إلى أي مدى يمكن أن تصل هذه التفسخات الداخلية إلى الصدام المسلح مستقبلاً؟ وهل نرى المستوطنين يطبقون نظرية "إيغال عمير" -مغتال رابين- معلنين أن مخالفيهم يستحقون القتل؟