والشقوق لم تعد محصورة في واشنطن.

ألمانيا تشهد زلزالاً سياسياً.

حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) وائتلاف ساهرا فاغنكنخت يحققان صعوداً.

برنامجهم؟

خفض المساعدات لأوكرانيا.

استعادة الغاز الروسي الرخيص.

إغلاق الحدود.

ثم تأتي التعقيدات الجيوسياسية:

بدعم من إيلون ماسك، يهدد هذا الزخم بتفجير حلف الناتو من الداخل.

الإجماع الأطلسي — الذي كان يُعامل يوماً باعتباره غير قابل للمساس — بدأ يتصدع.

الغرب لم يعد يتحرك بالضرورة ككتلة واحدة.

الحكم النهائي

ضعوا القطع معاً:

عجز عسكري.

فوضى مالية.

نرجسية النخبة.

واندفاع يائس نحو التلويح بالخيار النووي ضد إيران.

يخترق وولف ضجيج الخطاب:

«إن موقع الولايات المتحدة في العالم، اقتصادياً وسياسياً، هو الأضعف الذي شهدته في حياتي.»

ثم يأتي الحكم:

«الإمبراطورية الأمريكية انتهت. لقد انتهينا.»

وماذا عن الجدول الزمني؟

«بلغنا ذروتنا قبل نحو 12 عاماً، ومنذ ذلك الحين ونحن في حالة انحدار.»

ثم تأتي الجملة التي ربما تحمل المعنى الأهم:

«لم يعد الأمر يتعلق بالحفاظ على هيمنتكم. لقد ذهبت تلك الهيمنة.»

ذهبت.

ليست مهددة.

وليست ضعيفة مؤقتاً.

بل ذهبت.

العصر الأحادي القطبية مات

هذه هي المرحلة النهائية.

العصر الأحادي القطبية مات.

والتاريخ يقدم تحذيراً.

يذكّرنا وولف:

«كل إمبراطورية سقطت — اليونانية، والرومانية، والإسبانية، والهولندية، والبريطانية — كان لديها دائماً نقاش بين أولئك الذين يريدون الاعتقاد بأن سبب الانحدار كان خارجياً.»

لكن الحقيقة غير المريحة هي:

الإمبراطوريات نادراً ما تنهار لأن العالم الخارجي يصبح أقوى فجأة.

إنها تنهار لأن الداخل يصبح أضعف.

لأنها تفقد القدرة على حكم نفسها.

لأن الدين يتحول إلى سلاح ضد شعوبها.

لأن الحلفاء يتحولون إلى أعباء.

لأن المؤسسات تتآكل.

ولأن الطبقة الحاكمة تختار النرجسية على حساب المسؤولية وحسن الإدارة.

هكذا تموت الهيمنة.

ليس بالضرورة في معركة أخيرة واحدة.

بل عبر تراكم الإخفاقات.

النظام القديم على أجهزة الإنعاش

ابقوا يقظين.

ابقوا مطّلعين.

راقبوا الأرقام.

راقبوا الحروب.

راقبوا الديون.

راقبوا التحالفات.

وفوق كل شيء:

راقبوا ما يحدث داخل الإمبراطورية.

لأن النظام القديم على أجهزة الإنعاش — ووقته ينفد.

وربما يأتي الوصف الأكثر تدميراً على الإطلاق من وولف:

«هذه هي الإيماءات الهائجة لمؤسسة غارقة.»

الإمبراطورية ما زالت تتحرك.

ما زالت تهدد.

ما زالت تقصف.

ما زالت تقترض.

ما زالت تستعرض قوتها.

لكن الحركة ليست هي القوة.

أحياناً، تصدر أكثر الإيماءات صخباً عن أنظمة بدأت بالفعل تفقد السيطرة.

لم يعد السؤال ما إذا كان النظام القديم يضعف.

السؤال هو: ماذا سيحلّ مكانه؟