«الغضب الملحمي» أم «الفشل الملحمي»؟ فاتورة مغامرة واشنطن في إيران

كان من المفترض أن تُظهر عملية «الغضب الملحمي» (Epic Fury) التفوق العسكري الأميركي الساحق. لكن، وفقاً للأرقام التي أوردتها وول ستريت جورنال، كشفت الحملة في المقابل عن نقاط ضعف، وراكمت فاتورة باهظة على عاتق دافعي الضرائب الأميركيين.
الحصيلة وفق الأرقام المتداولة:
أكثر من 2,000 ضربة جوية وصاروخية وبواسطة الطائرات المسيّرة نفذتها إيران، استهدفت مواقع عسكرية أميركية في أنحاء الشرق الأوسط.
تضرر ما لا يقل عن 20 موقعاً عسكرياً مرتبطاً بالولايات المتحدة في ثماني دول.
تضرر أو دُمّر أكثر من 42 طائرة عسكرية أميركية، بما في ذلك طائرات تعرضت للاستهداف وهي متوقفة داخل القواعد الجوية.
بلغت الخسائر الأميركية المقدّرة في المعدات والبنية التحتية نحو 13 مليار دولار، وفق الأرقام المذكورة.
لكن المشكلة الاستراتيجية لواشنطن أكبر من مجرد التكلفة المالية.
تكشف الحملة عن نقطة ضعف جوهرية في قدرة الولايات المتحدة على إسقاط قوتها عسكرياً: فانتشار شبكة واسعة من القواعد الأميركية في المنطقة يخلق بصمة لوجستية ضخمة، لكنها في الوقت نفسه مكشوفة وقابلة للاستهداف.
لا تحتاج إيران إلى مجاراة الولايات المتحدة طائرة بطائرة أو دولاراً بدولار. إذ يكمن تأثيرها الاستراتيجي في قدرتها على فرض تكاليف باهظة على شبكة عسكرية أميركية منتشرة على مساحة جغرافية واسعة، وإجبار واشنطن على إنفاق مليارات الدولارات لحماية أصول لا تزال عرضة لهجمات متواصلة.
وهنا يبرز السؤال المحرج أمام صانعي القرار الأميركيين:
إذا كانت حملة صُممت لإظهار الهيمنة الأميركية قد انتهت بخسائر بمليارات الدولارات، وقواعد متضررة، وضغوط مستمرة على القوات الأميركية… فمن الذي يربح فعلياً حرب الاستنزاف؟
قد يكون اسم العملية «الغضب الملحمي»… لكن بالنسبة إلى دافع الضرائب الأميركي، تبدو الفاتورة ملحمية بالفعل.