وثّقت مشاركة مقاولين مدنيين من القطاع الخاص، يستخدمون أساطيل من الآليات التي يتم الحصول عليها عبر موزعين تجاريين، مثل حفارات هيونداي، كاتربيلر، كوماتسو، فولفو، ودوسان، في عدد من البلدات الحدودية، من بينها:
عيترون: عمليات إزالة واسعة للمناطق السكنية نفذها مقاولون مدنيون، من بينهم طاقم الحفر التابع لعائلة الحُجيرات.
ميس الجبل: صُوّرت حفارات تجارية تعمل تحت حماية عسكرية وهي تنفذ عمليات تسوية لمنازل سكنية ومنشآت بلدية.
القنطرة: تعرضت لعمليات واسعة لتسوية المنشآت باستخدام مزيج من العبوات المتفجرة والحفارات التي يشغّلها مقاولون مدنيون.
دبل: وثّقت عمليات لحفارات مدنية لإزالة البنى التحتية المدنية، ومصفوفات الطاقة الشمسية، وخطوط المياه.
كفركلا، يارون ومحيبيب: بلدات حدودية تعرضت لعمليات إزالة ممنهجة بهدف إنشاء مناطق عازلة، باستخدام أساطيل مختلطة من الآليات العسكرية والمدنية الخاصة.
البنية المؤسسية والتشغيلية
الوكلاء ومصادر المعدات: عادةً ما يشتري المقاولون العرب في إسرائيل أو يستأجرون حفارات تجارية من خلال كبار المستوردين والوكلاء التجاريين الإسرائيليين، مثل شركة Zoko Enterprises، الموزع الرسمي لمعدات Caterpillar في إسرائيل.
سلاسل التعاقد من الباطن: نادرًا ما تتعاقد مديرية اللوجستيات والهندسة في الجيش الإسرائيلي مع أفراد بشكل مباشر؛ بل تطرح الأعمال عادةً على شركات إنشاءات إسرائيلية رئيسية، تقوم بدورها بالتعاقد مع مقاولين من فلسطينيي الـ«48» يمتلكون أساطيل محلية من الحفارات والآليات الثقيلة، ويشغّلون أفرادًا من عائلاتهم أو سائقين وعمالًا محليين.
التوترات الداخلية: أثارت مشاركة المقاولين العرب في إسرائيل في عمليات هدم البلدات في جنوب لبنان إدانة شديدة داخل المجتمعات العربية في إسرائيل، حيث يرى منتقدون أن قبول مناقصات الهدم العسكرية يمثل شكلًا مباشرًا من التواطؤ الاقتصادي في تدمير مجتمعات عربية على الجانب الآخر من الحدود.
في حين يُستشهد غالبًا بالضغوط الاقتصادية، والاعتماد على المناقصات الحكومية، وواقع السوق لتفسير مشاركتهم، فإن توجيه الآليات الثقيلة ضد السكان العرب في الدول المجاورة يضع الربح الخاص فوق الهوية المشتركة والتضامن والمعايير الأخلاقية الأساسية.
ومن خلال تشغيل الحفارات والجرافات لهدم المنازل والمنشآت المدنية ومصادر الرزق على الجانب الآخر من الحدود، يتحول هؤلاء المقاولون إلى شركاء اقتصاديين مباشرين في العمليات العسكرية التي تلحق أضرارًا مدمرة بالمجتمعات المحلية في المنطقة.

