القناة 14 الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية: ترامب مهدد بخسارة الكونغرس… قبل إعلان أول نتيجة!
3 تشرين الثاني 2026 | واشنطن – الولايات المتحدة
سلّطت القناة 14 الإسرائيلية الضوء على توقعات استطلاعات الرأي التي تشير إلى احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسَي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي تُجرى اليوم.
وتعزز أحدث الاستطلاعات ونماذج التوقعات الانتخابية الأميركية هذا الاحتمال. لكن هناك فرقاً أساسياً يجب توضيحه: التوقعات ترجّح فوز الديمقراطيين بقوة، إلا أنهم لم يحققوا الفوز بعد.
ماذا تقول أحدث الأرقام؟
بحسب استطلاع رويترز/إبسوس الأخير، الذي اكتمل في 2 تشرين الثاني:
• شعبية ترامب: 32%، وهي قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة.
• نوايا التصويت للكونغرس: الديمقراطيون 46% مقابل 38% للجمهوريين، أي تقدم ديمقراطي بفارق ثماني نقاط مئوية.
• تكلفة المعيشة: يعتبر 78% من المشاركين أنها قضية بالغة الأهمية أو من أهم القضايا المؤثرة في تصويتهم.
• الحماسة الانتخابية: بلغت 49% لدى الديمقراطيين، مقابل 33% لدى الجمهوريين.
ويمنح النموذج الانتخابي النهائي للمحلل نيت سيلفر الديمقراطيين احتمالاً يقارب 95% للسيطرة على مجلس النواب، و80% للسيطرة على مجلس الشيوخ.
وهذه توقعات إحصائية، وليست توزيعاً فعلياً للمقاعد أو نتائج رسمية.
مجلس الشيوخ: الجمهوريون أمام مهمة الدفاع عن عدد أكبر من المقاعد
يسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم.
ومن أصل 35 مقعداً مطروحاً للتنافس، يدافع الجمهوريون عن 22 مقعداً، مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين، بما يشمل انتخابين خاصين.
ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية.
لماذا قد يخسر ترامب السيطرة على الكونغرس؟
1. تراجع الشعبية: يدخل ترامب الانتخابات بنسبة تأييد تبلغ 32%، في مناخ سياسي غير مواتٍ لحزبه.
2. الضغوط الاقتصادية: تثقل تكاليف المعيشة ومخاوف التضخم والرسوم الجمركية كاهل الأسر الأميركية. وبالنسبة إلى كثير من الناخبين، يُحسم القرار عند صندوق الدفع في المتجر، لا من خلال خطابات السياسة الخارجية.
3. الإرهاق من الحروب: ساهمت المواجهة مع إيران واستمرار الانخراط الأميركي في صراعات الشرق الأوسط والتداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في زيادة الاستياء الشعبي.
4. هشاشة بعض المقاعد الجمهورية: تجعل حالات تقاعد نواب جمهوريين واحتدام المنافسة في الدوائر المحلية من الصعب على شعبية ترامب الشخصية أن تضمن فوز مرشحي حزبه في جميع الدوائر.
هل يمكن أن تؤثر نتائج الانتخابات في قرار مهاجمة إيران؟
نعم، من الناحية السياسية، ولكن ليس بصورة تلقائية أو فورية.
إذا تكبد الجمهوريون خسائر كبيرة، فقد يواجه ترامب ضغوطاً أقوى لتجنب مواجهة عسكرية جديدة ومكلفة، خصوصاً إذا ربط الناخبون الحرب على إيران بارتفاع أسعار الطاقة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
لكن هناك احتمالاً آخر أيضاً: قد يتبنى ترامب سياسة خارجية أكثر تشدداً لإظهار القوة بعد هزيمة انتخابية.
ولا يمكن الجزم بأي من السيناريوهين !
ولن يتسلم الكونغرس الجديد مهامه قبل كانون الثاني 2027، ما يعني أن نتائج اليوم ستغير في البداية التوقعات والحسابات السياسية، لا موازين الصلاحيات القانونية بصورة فورية.
⚖️ رأي المراقب
حتى لو سيطر الديمقراطيون على المجلسين، فإن العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وإسرائيل لن تختفي فجأة.
فالدعم الأميركي لإسرائيل لا يزال متجذراً في التوافق بين الحزبين، رغم اتساع الخلافات بشأن المساعدات العسكرية والاستيطان وحقوق الفلسطينيين.
الاختبار الحقيقي يبدأ من مجلس النواب، لكن تداعيات النتائج قد تتجاوز واشنطن بكثير، لتصل إلى طهران وتل أبيب ومضيق هرمز.

