اللعبة الإسرائيلية القذرة: تحويل معلومات استخبارية غير موثوقة إلى شرارة حرب

اللعبة 💥الإسرائيلية القذرة: تحويل معلومات استخبارية غير موثوقة إلى شرارة حرب
المصدر: رويترز
تاريخ النشر: 13 آب/أغسطس 2026
العنوان: «الولايات المتحدة لم تتمكن من التحقق من تحذيرات إسرائيل بشأن مخططات إيرانية ضد ترامب، وفق مصادر»
كشفت وكالة رويترز عن نمط بالغ الخطورة: إسرائيل حذّرت واشنطن مرارًا من أن إيران تخطط لاغتيال دونالد ترامب، لكن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الادعاءات.
والأكثر إثارة للانتباه هو حجم التفاصيل:
تقييم الـCIA: «ثقة منخفضة»
لم تتمكن وكالات الاستخبارات الأمريكية، بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية CIA، من تأكيد عدد من الادعاءات الإسرائيلية بشأن مخططات إيرانية مزعومة لاستهداف ترامب.
تركيا لم تجد أي دليل
قبل قمة الناتو في أنقرة، حذّرت إسرائيل من أن إيران قد تستهدف ترامب، عبر قناص، أو هجوم بالأسلحة البيضاء، أو حتى صاروخ محمول على الكتف يستهدف طائرة الرئاسة Air Force One.
قامت الاستخبارات التركية بالتحقيق في هذه المزاعم.
ولم تجد أي دليل يدعم التحذيرات الإسرائيلية، وأبلغت واشنطن بهذا التقييم.
ومع ذلك، تحركت واشنطن.
اتخذ جهاز الخدمة السرية إجراءات أمنية استثنائية في أنقرة، شملت عملية خداع سرية نُقل خلالها ترامب من طائرة الرئاسة إلى طائرة أصغر من طراز C-32A عبر شاحنة تمويه، بينما واصلت الطائرة الرئاسية التحرك بشكل منفصل كطائرة تضليل.
وكل ذلك حدث رغم غياب معلومات استخبارية موثوقة ومستقلة تثبت وجود مخطط إيراني لاغتيال ترامب.
وهنا تصبح الأبعاد السياسية للقضية عصية على التجاهل.
وفقًا لمسؤولين أمريكيين نقلت عنهم رويترز، ربما كانت كثافة التحذيرات الإسرائيلية تهدف إلى التأثير في عملية صنع القرار السياسي والعسكري في واشنطن ودفع الولايات المتحدة نحو اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا ضد إيران.
إسرائيل تنفي محاولة التلاعب بالسياسة الأمريكية.
لكن السؤال يبقى:
إذا كانت المعلومات غير قابلة للتحقق بشكل مستقل، وإذا كانت الـCIA تصنفها ضمن «الثقة المنخفضة»، وإذا كانت حتى الاستخبارات التركية لم تجد أدلة تؤيدها، فلماذا يجري دفع واشنطن مرارًا إلى التعامل مع الادعاءات الإسرائيلية باعتبارها مبررًا للتصعيد؟
لدى إسرائيل مشكلة استراتيجية واضحة: إنها تحتاج إلى إبقاء الولايات المتحدة داخل المواجهة مع إيران.
فما هي الأداة السياسية الأكثر فعالية من تصوير إيران على أنها تخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي؟
حوّل الشك إلى خوف.
حوّل الخوف إلى غضب.
حوّل الغضب إلى عمل عسكري.
هكذا تُصنع الحروب.
إسرائيل لا تحتاج بالضرورة إلى إثبات أن إيران هاجمت الولايات المتحدة.
يكفي أن تقنع واشنطن بأن إيران قد تفعل ذلك.
وبمجرد أن تصبح الولايات المتحدة سياسيًا ونفسيًا أسيرة رواية أن طهران تطارد رئيسها، ينخفض بشكل كبير الحاجز أمام اندلاع مواجهة أمريكية ـ إيرانية جديدة.
والأكثر سخرية؟
إذا كانت المعلومات خاطئة، فالعواقب سيدفع ثمنها الأمريكيون والإيرانيون.
أما إذا نجحت هذه المعلومات في إشعال الحرب، فستحصل إسرائيل على ما سعت إليه منذ فترة طويلة: مواجهة أمريكية مباشرة مع إيران.
إن تحقيق رويترز يطرح بالتالي سؤالًا أهم بكثير من معرفة ما إذا كان ترامب معرضًا فعلًا للخطر:
هل تحمي واشنطن رئيسها… أم يجري دفعها إلى حرب جديدة؟
.☑️