اللعبة المزدوجة: بين تحذيرات نتنياهو وفخ الحدود الأوروبية

سبتة_ بوابة مضيق جبل طارق
▪️ في ربط صادم بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، تتكشف ملامح استراتيجية أوسع تعتمد على الضغط والتأديب المتبادل داخل الساحة الغربية.
▪️ فمن خلال لقاء بنيامين نتنياهو مع شون هانيتي على قناة "فوكس نيوز"، وجه رسالة عتب وتهديد مبطن لأوروبا، مشككاً في قدرتها وإرادتها على مواجهة الخطر الإيراني أو حماية أمنها، معتبراً أن القارة العجوز تشهد "انحداراً متسارعاً" لأنها فقدت السيطرة على حدودها وهويتها الديموغرافية مستشهداً بنموذج إغلاق حدود إسرائيل.
▪️ ولم تقتصر الرسالة على الكلام النظري، بل رافقها تنفيذ عملي فوري على الأرض؛ حيث تحولت التحذيرات السياسية إلى أزمات ملموسة تمس عمق الأمن الأوروبي، وتحديداً في إسبانيا، عبر تدفقات ضخمة ومفاجئة للمهاجرين نحو مدينة "سبتة" (Ceuta).
▪️ هذا التدفق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بملفات جيوسياسية حساسة؛ فبينما رفضت إسبانيا مؤخراً استقبال سفن محملة بالأسلحة الموجهة لإسرائيل، استقبلت المغرب (التي ترتبط بتعاون عسكري متنامٍ مع تل أبيب) تلك الشحنات.
▪️ ويبدو أن تحريك ورقة الهجرة نحو الثغور الإسبانية يأتي كرسالة ردع وضغط سياسي مباشر، لإعادة رسم موازين السيطرة على المعابر الحيوية، وخاصة مضيق جبل طارق، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب النفوذ بعد إغلاق باب البحر الأحمر بوجه الملاحة الإسرائيلية.
▪️ إنها حلقة متكاملة من هندسة الأزمات:
خطاب استباقي يمهد للتهديد، وتطبيق عملي على الحدود يترجم العواقب لمن يجرؤ على الخروج عن السرب.