المواجهة في مرتفعات علي الطاهر: حرب نفسية أم مأزق عملياتي شمال الليطاني؟

تزعم وسائل إعلام عبرية ونقلاً عن مصادر أمنية في تل أبيب، إحكام الحصار على عشرات المحاهدبن ( 40 ) المحاصرين داخل مجمع أنفاق استراتيجي تحت مرتفعات علي الطاهر (شمال غرب قلعة الشقيف، قطاع النبطية)، التابع لوحدة "بدر" العسكرية.
وتأتي هذه الأنباء في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي في 31 تموز/يوليو تفجير شبكات أنفاق مجاورة في محيط الشقيف بـ 700 طن من المواد شديدة الانفجار، بالتوازي مع قطع خطوط المياه عن البنية التحتية لحشر مجاهدين حزب الله واقتطاع مكاسب في مفاوضات روما.
لكن الوقائع الميدانية تشير إلى تعقيدات أعمق؛ فالتلال تقع شمال نهر الليطاني وخارج إطار التفويض المباشر القريب للخط الأصفر، واستمرار الاعتماد الإسرائيلي على الروبوتات والآليات الموجهة عن بُعد—والتي استهدف مقاتلو المقاومة إحداها بطائرة مسيّرة انتحارية في 29 تموز/يوليو—يعكس خشية تل أبيب من الكلفة البشرية للاقتحام المباشر لشبكة أنفاق مُعقدة شُيدت على مدى عقدين من الزمن.
منظور محور المقاومة:
تُعامل المقاومة الرواية الإسرائيلية حول "حصار المقاتلين وقطع المياه" كجزء من التضليل الإعلامي والحرب النفسية لتعويض العجز عن تحقيق حسم ميداني.
إن المنشآت الاستراتيجية لوحدة "بدر" صُممت هندسياً لتتحمل الحصار الطويل عبر آبار مستقلة، وأنظمة تصفية، ومنافذ متعددة تمتد عبر القطاع الأوسط والشرقي. تمسك المقاومة بمرتفعات علي الطاهر يُعد خطاً أحمر؛ كون المرتفع يشكل حائط الصد الأساسي لمدينة النبطية وخط الدفاع الثاني، وأي تنازل عنه تحت الضغط الأمريكي في المفاوضات يعني كشف العمق الجغرافي للجنوب.
أسئلة للمتابعين:
. هل تلجأ تل أبيب لسلاح قطع المياه والحصار الإعلامي للتغطية على عجز قواتها الميدانية عن التوغل داخل المجمع التحت أرضي؟
إذا كانت إسرائيل تسيطر على التلة بالكامل كما تدعي، فلماذا تضغط واشنطن في مفاوضات روما لإجبار بيروت على سحب المقاومة منها سلمياً؟
إلى أي مدى يمكن للرهان على النفس الطويل وحرب الأنفاق صموداً وتكتيكاً أن يحيد الضغوط السياسية والدبلوماسية المتزايدة؟