الميدان يرفض الإملاءات: علي الطاهر يتحول إلى «مضيق هرمز» لبناني قبل انتهاء المهلة

الميدان يرفض الإملاءات: علي الطاهر يتحول إلى «مضيق هرمز» لبناني قبل انتهاء المهلة
مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً، يدخل الجنوب اللبناني مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع التصعيد العسكري الإسرائيلي مع ضغوط سياسية أميركية متزايدة لفرض ترتيبات ميدانية جديدة.
علي الطاهر في قلب المعركة
لم تعد مرتفعات علي الطاهر مجرد نقطة جغرافية في جنوب لبنان. في الحسابات العسكرية، تمثل عقدة استراتيجية تتحكم بمحاور أساسية، ولذلك ينظر إليها حزب الله باعتبارها «مضيق هرمز اللبناني» وخطاً أحمر لا يمكن التفريط به.
وتزامناً مع ذلك، كثّفت إسرائيل غاراتها على أنصار ودير الزهراني وعلي الطاهر، في محاولة واضحة لرفع كلفة الموقف اللبناني قبل انتهاء المهلة.
لماذا علي الطاهر تحديداً؟
لأن أي تغيير في وضع هذه المرتفعات قد يفرض واقعاً ميدانياً جديداً على كامل المنطقة. ولهذا تنفي مصادر حزب الله وجود أي طرح رسمي لـ«تسليم» التلة إلى الجيش اللبناني، معتبرة أن ما يُتداول في هذا السياق لا يتجاوز النقاشات الإعلامية.
أما الجيش اللبناني، فيبدو أنه أمام معادلة شديدة التعقيد:
الدخول إلى الموقع وإخلاؤه قد يحوّله عملياً إلى خط تماس أو أداة لوجستية لتنفيذ ترتيبات إسرائيلية، وهو ما يفسر جانباً من الضغوط والانتقادات الأميركية والإسرائيلية الموجهة إلى المؤسسة العسكرية.
التصعيد ليس عسكرياً فقط
إسرائيل تقرأ الظهور العلني للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم باعتباره تحدياً مباشراً لسرديتها حول تراجع قدرة الحزب، خصوصاً مع تأكيداته المتكررة على استمرار خيار المقاومة ورفض تسليم السلاح.
وفي المقابل، تشير التقارير إلى رسائل إيرانية عبر قنوات إقليمية تحذر من تجاوز الخطوط الحمراء المرتبطة بعلي الطاهر، بالتزامن مع تصريحات محمد باقر قاليباف حول التواصل مع مقاتلي الخطوط الأمامية.
الخلاصة
المعركة حول علي الطاهر ليست معركة تلة فحسب.
إنها اختبار لمن يملك القدرة على رسم خطوط ما بعد المهلة:
واشنطن تريد ترتيبات تُفرض من فوق.
إسرائيل تريد واقعاً أمنياً يُفرض بالنار.
بيروت تحاول تجنب التحول إلى أداة تنفيذ.
والميدان يقول إن بعض الخطوط لا تُرسم على طاولة المفاوضات.
علي الطاهر قد يكون، فعلاً، إحدى نقاط الاختبار الحاسمة لما بعد انتهاء المهلة.
المصدر: ليبانونن ديبات
🇱🇧
حزب الله يضع
خطوطاً حمراء أمام أي انتشار أجنبي في الجنوب: بريطانيا وأذربيجان تحت المجهر
رسالة شديدة اللهجة إلى لندن وباكو: لا ترسلوا جنودكم إلى لبنان.
بحسب ما أوردته صحيفة النهار نقلاً عن مصادر دبلوماسية، لم تُحسم بعد هوية الدول الغربية والإسلامية التي ستشارك في القوة المرتقبة في جنوب لبنان، وسط فيتو إسرائيلي على مشاركة دول مثل فرنسا وإسبانيا، بالتوازي مع رفض حزب الله مشاركة دول أخرى بالاسم.
🇬🇧
بريطانيا: «قوة احتلال»
بحسب التقرير، أبلغ حزب الله رفضه لأي مشاركة عسكرية بريطانية في الجنوب، مع رسالة واضحة مفادها أن القوات البريطانية، في حال انتشارها، ستُعامل باعتبارها قوة احتلال.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الرسالة وصلت إلى الدوائر المعنية في الاستخبارات البريطانية الناشطة في لبنان، في ظل تعاونها مع الجيش اللبناني، ودورها في إنشاء أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية–السورية، إضافة إلى أبراج أخرى في الجنوب، كان آخرها في رميش.
📌 🇦🇿
أذربيجان: تحذير أشد
أما المشاركة الأذربيجانية، فتواجه رفضاً أكثر حدة، وفق التقرير.
وينقل عن قيادي في حزب الله قوله إن أي جنود أذربيجانيين يدخلون الجنوب سيواجهون استهدافاً، مع رفض قاطع لانتشارهم، رغم أن غالبية سكان أذربيجان من المسلمين الشيعة.
ويُعزى هذا الموقف إلى العلاقة الوثيقة بين الحكومة الأذربيجانية وإسرائيل، إضافة إلى ما تردده تقارير عن وجود مواقع وقواعد إسرائيلية على الأراضي الأذربيجانية قرب الحدود الإيرانية.
المعادلة الأخطر
القضية لم تعد مجرد خلاف على أسماء الدول المشاركة في قوة دولية.
إذا صحّت هذه الرسائل، فإنها تعكس محاولة حزب الله رسم قواعد اشتباك مسبقة مع أي قوة أجنبية قد تدخل الجنوب، وتحويل هوية القوات المشاركة إلى مسألة أمنية وسياسية بحد ذاتها.
الرسالة إلى لندن وباكو واضحة:
الجنوب اللبناني ليس ساحة مفتوحة لقوات أجنبية، وأي انتشار من دون توافق قد يُنظر إليه كجزء من ترتيبات الاحتلال لا كقوة حفظ سلام.