بغداد
كشفت النائبة العراقية نور عادل، خلال استضافتها في `برنامج "مسافة صفر" على قناة` `الرابعة`، أن الأمر بوقف التعامل مع الطائرات الإيرانية لم يمر عبر القنوات الرسمية للدولة، بل جاء من السفارة الأمريكية في بغداد إلى شركات المناولة الأرضية مباشرة.
وقالت عادل في تصريحها:
"شركات الخدمات الأرضية هي غير تابعة للدولة العراقية وهي أجنبية ولها امتثال عالمي، وأتتها رسالة من السفارة بعدم التعامل مع الطائرات الإيرانية وهذا تسريب وموجود، الملاحة تتبع لنا والدليل أننا لم نمنع أي طائرة من الهبوط في المطارات".
وأضافت أن الشركات أعلنت يوم 22 أيلول أنها لا تخدم الطائرات الإيرانية لأن ذلك يترتب عليه عقوبات.
والشركات التي تدير خدمات المناولة الأرضية في مطار بغداد، والتي انطبق عليها هذا التوجيه، هي "مينزيس" البريطانية و"ناس" الكويتية-البريطانية، عبر مشروعهما المشترك "ماسيل".
وقد أبلغت الشركتان الشركات الإيرانية بعدم قدرتهما على تقديم خدمات المناولة الأرضية، خشية التعرض لـعقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية.
ولم تصدر أي توجيهات رسمية من وزارة النقل العراقية أو سلطة الطيران المدني بمنع هبوط الطائرات الإيرانية.
ووزارة النقل، التي يفترض أن تملك البنية التحتية البديلة، لم تستطع سدّ الفراغ لأنها لم تبنِ هذه البنية أصلاً، ما جعل القرار السيادي في الأجواء مرهوناً بشركات أجنبية خاصة لا تملك الدولة عليها سلطة فعلية.
لا يختلف هذا المشهد كثيراً عن ملف أموال العراق المحتجزة (مسروقة) لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؛ فكما أن المال محتجز في الخارج، فإن القرار السيادي في الأجواء محتجز لدى شركات أجنبية.
