الهجوم الناجح على مطار الملك خالد في الرياض

أعلنت القوات المسلحة اليمنية الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض عصر أمس السبت (10 أكتوبر 2026).

وأسفر الهجوم عن 12 قتيلاً و309 مصابين، بينهم حالات حرجة. وقالت مصادر إن صاروخاً باليستياً أصاب المطار.

عُلّقت العمليات التشغيلية مؤقتاً في المطار، وتحولت مدارس الرياض إلى التعليم عن بُعد طوال الأسبوع. وتوعد التحالف العربي بالرد "بحزم".

تسابق الدول على إدانة الهجوم

أدانت الهجوم 20 دولة و8 منظمات دولية وعربية وإسلامية، بإجمالي 28 جهة.

▪️ قائمة الدول: الإمارات، الكويت، البحرين، مصر، الأردن، سوريا، لبنان، فلسطين، اليمن، العراق، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، كندا، قبرص، أوزبكستان، المالديف، باكستان، الهند.

▪️ المنظمات: الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، مجلس التعاون الخليجي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، رابطة العالم الإسلامي، البرلمان العربي، مجلس وزراء الداخلية العرب.

وفي ردود الفعل، وصف الرئيس الأمريكي ترامب الهجوم بـ"غير المقبول".

أين هذه الدول من الهجمات السعودية المتكررة على مطارات اليمن؟

هذا التسابق على الإدانة يفضح نفسه بنفسه. فخلال الفترة من 2015 إلى 2022، تعرّض مطار صنعاء الدولي وحده لنحو 227 غارة جوية، توزّعت بين:

ـ 67 غارة في 2015

ـ 62 في 2016

ـ 47 في 2018

وفق إحصاءات أممية وُثّقت بصمت دولي مطبق. ولم يقتصر الاستهداف على صنعاء، بل طال 15 مطاراً يمنياً على الأقل، إلى جانب 16 ميناءً و344 محطة كهرباء و7099 طريقاً وجسراً.

وبلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لـقطاع النقل وحده أكثر من 13 مليار دولار، في حين تسبّب إغلاق مطار صنعاء وحده في وفاة 60 ألف مريض حُرموا من السفر للعلاج.

وبينما خرجت العواصم الغربية والعربية ببيانات "إدانة" سريعة للهجوم على الرياض، لم تصدر عنها إدانات مماثلة وهي تشاهد ذات المطارات اليمنية تُدمَّر عاماً بعد عام، أو وهي تسمع الأمم المتحدة نفسها تصف حصار اليمن بأنه "أشبه بالتعذيب البطيء".

ووثّقت تقارير الأمم المتحدة أن الحصار الشامل المفروض منذ مارس 2015 أدى إلى انخفاض بنسبة 50% في واردات الغذاء والدواء والوقود بحلول نهاية 2016، في حين لم يُسمح بدخول سوى 10% من احتياجات القطاع المدني من المشتقات النفطية حتى نهاية 2021.

ورغم كل هذا النفاق الدولي، ورغم سنوات الغربة والوحدة والحصار، يبقى اليمن عصيّاً على الانكسار، ماضياً في "الحصار بالحصار"** حتى انتزاع حقوقه المشروعة، رافعاً شعار الصمود في وجه من ظنّ أن الحصار يمكن أن يكسره أو أن التضليل يمكن أن يمحو جرائمه.