الهجوم السيبراني «غير المسبوق» على تايوان — ولماذا كانت شركة إسرائيلية هي التي اكتشفته؟

تقول تايوان إنها تعرضت لهجوم سيبراني مدعوم بالذكاء الاصطناعي وصفته صحيفة فايننشال تايمز بأنه «غير مسبوق»، ويُعتقد أن قراصنة صينيين يقفون وراءه.
أهمية العملية لا تكمن فقط في الجهة المستهدفة، بل أيضاً في طريقة تطور الهجوم.
وفقاً للتقارير، عملت وكلاء ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر على مدى أربعة أيام في يوليو/تموز، واستهدفوا 21 موقعاً حكومياً تايوانياً وتمكنوا من اختراق 85 حساباً لمستخدمين حكوميين.
وعندما اتخذت السلطات إجراءات دفاعية لوقف الهجوم، يُقال إن وكلاء الذكاء الاصطناعي تكيفوا مع الإجراءات وواصلوا عملياتهم، ما يسلط الضوء على تحول خطير محتمل نحو عمليات سيبرانية أكثر استقلالية.
لكن هناك تفصيل آخر يستحق تدقيقاً أكبر:
الهجوم اكتشفته للمرة الأولى، بحسب التقارير، شركة إسرائيلية للذكاء الاصطناعي تُدعى «Dream».
والأهم أن كبير مسؤولي الاستراتيجية في الشركة كان، وفقاً للتقارير، يشغل سابقاً منصباً قيادياً في العمليات السيبرانية ضمن الوحدة 8200 الإسرائيلية.
وهنا يبرز السؤال البديهي:
لماذا كانت شركة إسرائيلية للذكاء الاصطناعي هي الجهة التي اكتشفت الهجوم؟
هذا لا يثبت تورطاً إسرائيلياً في الهجوم السيبراني، وأي استنتاج من هذا النوع سيكون تجاوزاً للمعطيات المتاحة.
لكن العلاقة تستحق التحقيق والتدقيق.
ماذا كانت شركة Dream تراقب تحديداً؟
هل كانت تحقق في الهجوم بشكل مستقل، أم تعمل مع السلطات التايوانية، أم كانت جزءاً من شبكة أوسع لتبادل المعلومات الاستخبارية؟
والأهم:
من كان يمتلك بيانات الهجوم قبل الكشف عنه للرأي العام؟
سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد محصوراً في التطبيقات العسكرية. فالذكاء الاصطناعي يتحول بسرعة إلى جزء أساسي من منظومة الاستخبارات والحرب السيبرانية، حيث قد تصبح القدرة على كشف الهجوم ومراقبته وتحديد مصدره وجمع المعلومات عنه بنفس أهمية تنفيذ الهجوم نفسه.
لذلك، قد تكون القصة أكبر من مجرد الصين ضد تايوان.