الوهم الخطير: لماذا يُعدّ الاستهانة بالعدو خطأً قاتلًا؟
في مقطع مؤثر من بودكاست “روايتهم” الذي يُبث عبر منصة طيّون، ويستضيفه حسن الدرّ مع الأكاديمي والمحلل السياسي د. سعيد زياد، يطرح الضيف تحذيرًا استراتيجيًا مهمًا يجب على كل فرد ومؤيد في محور المقاومة مواجهته.
أبرز الأفكار التي طرحها د. سعيد زياد:
1️⃣ خدعة العزل والانفراد
إن افتراض أن إسرائيل تسعى لتجنب حرب إقليمية واسعة أو أنها تخشى التصعيد المحدود، هو فخ استراتيجي خطير. فاعتقاد أن العدو يستهدف جبهة واحدة فقط أو طرفًا واحدًا في كل مرحلة قد يحجب فهم استراتيجيته الحقيقية.
2️⃣ استراتيجية “فرّق تسد”
العدو لا يخوض المواجهة مع الجميع في الوقت نفسه، بل يعمل على عزل الأهداف بشكل متتابع؛ يركز ضغطه العسكري على جبهة واحدة، ثم ينتقل إلى جبهة أخرى وفق حسابات مدروسة.
3️⃣. سوء قراءة نوايا العدو
تحدث الأخطاء الاستراتيجية عندما تعتقد بعض الجبهات أن الآخرين قادرون على الصمود منفردين، أو أن العدو سيتوقف بعد تحقيق أهداف محدودة. فالخصم يتكيف، يستغل فترات التهدئة، ويعيد توجيه تركيزه لتعظيم أثره.
إعادة التفكير في الاستراتيجية: الوجود يتطلب الوحدة والتطور
لا يمكن الاستسلام للرضا
الذاتي أو بناء الحسابات على الأمنيات. إن قراءة العدو وفق افتراضات قديمة أو المبالغة في الاعتماد على الحواجز الإقليمية تترك الساحة مكشوفة.
إن حماية الكرامة وضمان الاستمرار طويل الأمد تتطلب وحدة جميع الجبهات؛ ليس باعتبارها شعارًا سياسيًا، بل كضرورة عملياتية أساسية.
معركة البقاء لم تعد تُحسم فقط في ساحات القتال التقليدية، بل أصبحت تتطلب استعدادًا شاملًا:
إتقان التكنولوجيا:
تعزيز القدرات في مجالات الحرب السيبرانية، الاستخبارات، وأدوات الحرب الحديثة.
بناء المعرفة والتعليم:
دراسة عقيدة العدو، وبنيته السياسية، ونقاط ضعفه بعمق، بدل الاكتفاء بالخطاب والشعارات.
المواجهة متعددة المجالات:
المساهمة عبر الإعلام، والصمود الاقتصادي، والتخطيط الاستراتيجي، والوضوح الفكري.