الوهم المتكرر: كيف رهنت الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات شبكة الكهرباء العراقية؟

الصورة تختصر عقودًا من البيانات الرسمية: يقف رؤساء وزراء عراقيون متعاقبون — من نوري المالكي إلى محمد شياع السوداني وصولًا إلى رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي — وكأنهم عالقون في مشهد متكرر، بينما يوقّع المسؤولون التنفيذيون في الشركات نفس مذكرات التفاهم غير الملزمة مرة تلو الأخرى.
بعد أكثر من 23 عامًا على الغزو الأمريكي للعراق، لا تزال أزمة الكهرباء العراقية مستمرة بلا حل جذري، فيما تتعامل عمالقة الطاقة الأمريكية مع خزينة بغداد وكأنها خط ائتمان مفتوح بلا نهاية.
بالأرقام: كشف حساب الفشل
أكثر من 80 مليار دولار أُنفقت:
إجمالي الأموال العامة التي خُصصت لقطاع الكهرباء العراقي منذ عام 2003، مع نتائج محدودة جدًا على مستوى تحقيق استقرار هيكلي للشبكة الوطنية.
عجز مستمر في الإمدادات:
يتراوح الطلب الوطني عادة بين 32,000 و35,000 ميغاواط، بينما تكافح القدرة المحلية المستقرة على إنتاج ما بين 17,000 و22,000 ميغاواط خلال ذروة موجات الحر الصيفية التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية.
احتكار جنرال إلكتريك في عهد الزيدي:
في 17–18 يوليو 2026، أشرف رئيس الوزراء علي الزيدي على توقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار خلال قمة الأعمال الأمريكية–العراقية في واشنطن، تضمنت اتفاقيات إطار جديدة مع GE Vernova إلى جانب ExxonMobil وShell.
ويأتي ذلك امتدادًا لمذكرات تفاهم سابقة وقّعها رؤساء وزراء سابقون، تضمنت خطط توسعة بقدرة 24,000 ميغاواط، لكنها لم تتحول إلى استقلال حقيقي للشبكة الكهربائية.
انعدام السيادة على البنية التحتية:
بعد أكثر من عقدين، لا يزال العراق يعتمد بشكل كامل على خبراء وتقنيين أجانب في:
صيانة التوربينات
توفير قطع الغيار
أنظمة التشغيل والبرمجيات
أسئلة محرجة للطبقة السياسية في بغداد
1️⃣ إذا كانت اتفاقيات بمليارات الدولارات مع جنرال إلكتريك قد وُقّعت بشكل متكرر من عهد المالكي وصولًا إلى علي الزيدي، فلماذا لا يزال المواطن العراقي يعتمد على المولدات الأهلية لأكثر من 12 ساعة يوميًا؟
2️⃣ لماذا ترفض الحكومات المتعاقبة بناء قدرات هندسية وطنية مملوكة للدولة، وتفضّل بدلًا من ذلك منح الشركات الأجنبية مليارات الدولارات بشكل دائم مقابل أعمال الصيانة الأساسية؟
3️⃣ إلى متى ستسمح القيادات السياسية العراقية باستخدام شبكة الكهرباء الوطنية كأداة ضغط لخدمة النفوذ الجيوسياسي الغربي.
🟥 عاجل | الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 🇺🇸:
الموافقة على الاتفاقية النووية التي يجري وضع اللمسات النهائية عليها حاليًا بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية مشروطة بانضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام (أي تطبيع العلاقات مع إسرائيل).