صنعاء / الرياض
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عبر الناطق الرسمي العميد يحيى سريع، عن تنفيذ عملية عسكرية "نوعية وواسعة" في العمق السعودي، رداً على غارات جوية سعودية استهدفت محافظات يمنية عدة، كان آخرها قصف سجن الحزم في محافظة الجوف، الذي أوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.
وقال البيان إن العملية نُفذت بـ"عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، واستهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدن أبها، نجران، جيزان، والمدينة الاقتصادية، بالإضافة إلى قاعدة خميس مشيط العسكرية.
وأكدت القوات اليمنية أن الإصابات كانت "دقيقة" وتسببت في أضرار كبيرة، مهددة بالمزيد من الضربات "الأشد والأوسع" في حال استمرار العدوان.
من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 شخصاً على الأقل في أربع مدن سعودية.
وقال المتحدث باسم التحالف، العقيد تركي المالكي، في بيان على منصة "إكس":
"سيتخذ التحالف كافة الإجراءات العملية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية".
تداعيات اقتصادية فورية
الهجمات أحدثت اضطراباً فورياً في أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفع سعر خام برنت بأكثر من دولارين، مقترباً من حاجز 100 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له في ستة أسابيع.
ويأتي هذا الصعود في وقت تعاني فيه المنطقة أصلاً من اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يهدد إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وحذّر مراقبون من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة السعودية قد يدفع الأسعار نحو 110–120 دولاراً للبرميل، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وترقب ردود فعل عسكرية محتملة من التحالف.
ماذا قال ترامب سابقاً؟
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح سابقاً عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد بمجرد تحقيق النصر في الحرب مع إيران! متوقعاً أن يصل سعر الغالون إلى أقل من دولارين!
وقال:
"ستنخفض أسعار النفط بشكل حاد، مثل كل شيء آخر ينخفض (ولكن أكثر!)، عندما ننتصر في الحرب مع إيران. ثلاثة دولارات للغالون، ولكن في نهاية المطاف، أقل من دولارين للغالون. سيحدث كل ذلك بسرعة، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً".
ما المتوقع بعد هذا التصعيد؟
في ظل التصعيد الحالي، يُتوقع:
• استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في المدى القريب، مع احتمالية وصولها إلى 110–120 دولاراً إذا توسعت العمليات العسكرية.
• زيادة أقساط التأمين على ناقلات النفط في مياه الخليج والبحر الأحمر.
• تفاقم مخاطر الإمدادات بسبب التهديدات المتزايدة لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.
• تصاعد التوتر الإقليمي، مع احتمالية رد سعودي – أمريكي عسكري أو دبلوماسي، مما قد يوسع دائرة الصراع.
وختاماً، حملت القوات اليمنية العدو السعودي مسؤولية التصعيد، مؤكدة أن عملياتها "مستمرة باتجاه العمق السعودي" وأنها ستواصل
