كشف أحدث تقرير استخباري للتهديدات صادر عن شركة Anthropic أن خلية لتطوير الأسلحة في شمال اليمن استخدمت Claude Code للمساعدة في تطوير برمجيات عسكرية، بما في ذلك التوجيه والملاحة والمحاكاة واستكشاف الأخطاء وإصلاحها.

وشملت البرامج المبلغ عنها صاروخاً موجهاً، وصاروخاً باليستياً متعدد المراحل بمدى معلن يتجاوز 2,000 كيلومتر، ومشروعاً لصاروخ يتضمن تصميماً يعتمد على مركبة انزلاقية فرط صوتية. ولم تثبت Anthropic أن هذه الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دخلت الخدمة العملياتية.

من الحصار إلى التكيّف

تكمن أهمية التطور في الجمع الظاهر في الصور بين معدات حوسبة تجارية، وبرمجيات مفتوحة المصدر، وذكاء اصطناعي متقدم داخل بيئة لتطوير الأسلحة.

وبالنسبة إلى قوة تعمل في ظل العقوبات والقيود المفروضة على الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، يمكن للذكاء الاصطناعي تقليص جزء من الخبرة والوقت اللازمين لتطوير البرمجيات، وإجراء المحاكاة، ومعالجة المشكلات التقنية.

السياق الميداني

يتزامن هذا التطور مع توسع القدرات العسكرية لأنصار الله والتقدم الأخير على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر وفي محيط مسرح باب المندب.

ولا يمكن عزو هذه المكاسب الميدانية إلى الذكاء الاصطناعي، بل تعكس سنوات من التكيّف شملت الصواريخ والطائرات المسيّرة والاستخبارات والقوة البشرية والجغرافيا والخبرة القتالية.

ويمثل الذكاء الاصطناعي طبقة جديدة محتملة ضمن هذه المنظومة، من خلال تسريع قدرة فرق تقنية صغيرة نسبياً على تطوير التقنيات العسكرية وتحسينها.

الدلالة الاستراتيجية

لا تكمن الأهمية الحقيقية في أن الذكاء الاصطناعي «كسب الحرب» للحوثيين.

الأهم هو أن الحاجز التكنولوجي بين قوة غير حكومية وتطوير تقنيات عسكرية متقدمة أصبح أقل ارتباطاً بالوصول إلى الصناعات الدفاعية التقليدية.

وقد يجعل الجمع بين المعدات التجارية والمعرفة مفتوحة المصدر والهندسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي الابتكار العسكري السريع ومنخفض التكلفة سمة متزايدة الأهمية في الحروب غير المتكافئة.