في انتقاد لافت من داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها، قال رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك إن الحديث عن أن إيران باتت على وشك السقوط لا يستند، برأيه، إلى قراءة واقعية لموازين القوة.
باراك هاجم خطاب ترامب ونتنياهو بشكل مباشر، معتبرًا أن القول إن إيران أصبحت على حافة الانهيار هو مجرد
«كلام فارغ»،
وأضاف أن السنوات الخمس الماضية لم تُظهر قدرة حقيقية على دفع طهران حتى
«بضع خطوات إلى الوراء».
من زاوية محور المقاومة، أهمية كلام باراك أنه يصدر عن رجل قاد الحكومة والجيش الإسرائيلي، ويقرّ بأن سنوات العقوبات والضربات والاغتيالات والضغط السياسي لم تُنتج الانهيار الذي وُعد به الجمهور الإسرائيلي.
الأشد قسوة في حديثه كان اتهامه لنتنياهو بأن قراراته لا تُبنى فقط على المصلحة الإسرائيلية، بل على حسابات بقائه السياسي ومحاولته تأجيل الانتخابات والحفاظ على السلطة.
وهذا يضع سؤالًا لا تستطيع الدعاية تجاوزه:
إذا كانت إيران فعلًا
«على وشك السقوط»
، فلماذا تحتاج إسرائيل وواشنطن كل هذا الحشد العسكري والضغط الاقتصادي والتحالفات الإقليمية؟
باراك لا يدافع عن طهران، لكنه يكشف فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الإسرائيلي وبين ما يراه بعض كبار مسؤوليها السابقين على الأرض: إيران تحت الضغط، نعم… لكنها ليست الدولة التي قيل إنها
