24 تشرين الأول 2026 | باريس – فرنسا
خرج متظاهرون إلى شوارع العاصمة الفرنسية، ضمن موجة احتجاجات جديدة ضد غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة، وسط مطالبات برحيل الرئيس إيمانويل ماكرون.
المفارقة؟ الرئيس الذي يريد تعزيز أمن أوروبا يجد نفسه أمام شعب يطالب بتحسين أوضاعه داخل فرنسا!
مليارات لأوكرانيا: وفق تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، بلغت القيمة الإجمالية للدعم العسكري الفرنسي لأوكرانيا نحو 6.5 مليارات يورو منذ عام 2022، تشمل معدات عسكرية ومساهمات ونفقات مختلفة، وليست كلها تحويلات مالية مباشرة.
أزمة داخلية: يطالب المحتجون بتحسين الأجور، ومواجهة ارتفاع الأسعار، وزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات العامة.
غضب من الإليزيه: رفعت حركة السترات الصفراء مطلب رحيل ماكرون، فيما أثارت القيود الحكومية على مسارات التظاهر انتقادات جديدة بشأن الحريات العامة.
قراءة جيوسياسية | من يحمي المواطن الفرنسي من أزماته؟
يرى ماكرون أن دعم أوكرانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي ضروريان لحماية الأمن الأوروبي في مواجهة روسيا.
لكن معارضيه يطرحون سؤالاً مشروعاً: لماذا تبدو الحكومة مستعدة لتعبئة المليارات للأمن الخارجي، بينما يخرج الفرنسيون للمطالبة بمزيد من الموارد لمدارسهم ومستشفياتهم ورواتبهم؟
كان بالإمكان مناقشة أولويات مختلفة لهذه الموارد، حتى إن جزءاً كبيراً من المساعدات العسكرية ليس أموالاً نقدية قابلة للتحويل مباشرة إلى الخدمات العامة.
السخرية السياسية هنا أن ماكرون يتحدث عن مستقبل أمن أوروبا، بينما يطالبه جزء من الشارع الفرنسي بالاهتمام أولاً بمستقبل المواطن الفرنسي.
فالقوة الاستراتيجية لا تُقاس بحجم الترسانة العسكرية وحدها، بل أيضاً بقدرة الدولة على تأمين حياة كريمة لشعبها.
