شهدت العاصمة الباكستانية إسلام‌آباد، يوم الجمعة، تفجيرًا إرهابيًا استهدف مسجد الخُديجة الكبرى أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة نحو 169 آخرين بجروح متفاوتة، في أحد أكثر الهجمات دموية في المدينة منذ أكثر من عقد.

وقع الانفجار في منطقة تارلاي على مشارف إسلام‌آباد داخل مسجد شيعي مزدحم بالمصلين، وأسفر عن مشاهد من الدمار والفوضى مع إسعاف الجرحى والمصابين إلى المستشفيات، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا.

حتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا عن الهجوم، لكن مصادر أمنية تشير إلى احتمال تورط جماعات مسلحة مثل طالبان باكستان (Tehrik-e-Taliban Pakistan) أو تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان)، اللذين استهدفا الشيعة في مرات سابقة.

وتعكس هذه العملية تصاعد موجة العنف والتطرف في باكستان في الأشهر الأخيرة، بعد سلسلة من الهجمات في ولايات مختلفة، في ظل صراع بين الجماعات المسلحة والدولة.

ويأتي هذا التفجير بعد أيام من تظاهرات شعبية في باكستان دعماً لقائد الثورة الإسلامية في إيران، في وقت تزداد فيه التوترات الإقليمية وتتصاعد الأعمال العنيفة عبر الحدود.

ومع استمرار التحقيقات، دعت السلطات الباكستانية والمجتمع الدولي إلى ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، بينما تعهدت حكومة إسلام‌آباد بتكثيف جهودها الأمنية لكبح موجة العنف المتصاعدة.