نيويورك

في تصريحات متوقعة من رئيس عُرف بمواقفه المُضعِفة لـإيران، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران مستعدة للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وذلك خلال مقابلة مع شبكة `“فوكس نيوز”` الأمريكية، على هامش مشاركته في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وجاء هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمريكية بضربات عسكرية شاملة على إيران، وآخرها كان في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تحدث الرئيس الأمريكي ترامب بصراحة عن تدمير إيران.

أولاً: تصريحات بزشكيان لـ “فوكس نيوز”

خلال المقابلة مع المحاور `بريت باير`، سُئل بزشكيان مباشرة عما إذا كانت إيران مستعدة للتخلي عن اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، فأجاب:

”نعم. في إطار القانون الدولي، وبناءً على معاهدة عدم الانتشار النووي، سنلتزم بكل ما يُفترض أن نلتزم به.“

وكشف الرئيس الإيراني عن تفاصيل إضافية بشأن هذا العرض قائلاً إن إيران ”مستعدة لتخفيف كثافة هذه المواد إلى حد كبير“ وأنها ❗️”مستعدة للخضوع لعملية التحقق“ من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن إيران ”لم تسعَ قط إلى امتلاك سلاح نووي“، مشيراً إلى أن الفتوى الدينية تحرّم تراكم أسلحة الدمار الشامل واصفاً إياها بأنها ”مدنسة“ و”محرمة دينياً“.

وشدّد بزشكيان على أن طهران توصلت فعلاً إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي ترامب، وقال موجهاً حديثه إلى `باير`:

”لقد توصلنا بالفعل إلى اتفاق مع رئيسكم... وبناءً على ذلك، نحن مستعدون وما زلنا نرغب في المضي قدماً“.

ثانياً: شروط إيران للمضي قدماً

ربط بزشكيان تنفيذ هذا التنازل النووي بشروط واضحة تتلخص في:

1. رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي: قائلاً إن طهران لم تغلق مضيق هرمز، بل ”كان مفتوحاً“، وأن ”الحكومة الأمريكية هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذه الحرب أم لا“.

2. العودة إلى مذكرة التفاهم (MoU): التي وُقّعت في يونيو الماضي وتضمنت ترتيبات لوقف إطلاق نار مؤقت، قبل أن تنهار.

3. الإفراج عن الأصول المجمّدة: حيث أشار بزشكيان إلى أن ”أموالنا في الصين محجوبة“، مضافاً أن إيران ”لا تستطيع حتى إخراج أموالها من بلد زوّدته بالبضائع“.

ثالثاً: عرض المضي قبل الانتخابات النصفية

في لقاء منفصل مع شبكة `“NBC نيوز”` ووسائل إعلام أخرى في فندق بـنيويورك، قال بزشكيان:

”لا نريد أن يصل الأمر إلى انتخابات التجديد النصفي“

مضيفاً: ”نتمنى أن يعود الأميركيون إلى مذكرة التفاهم قبل انتخابات التجديد النصفي“.

رابعاً: قضايا أخرى أثارها بزشكيان

• نفي محاولة اغتيال ترامب: قال بزشكيان إن موقف الحكومة الإيرانية ”لم يكن يوماً، سواء علناً أو سراً، السعي إلى اغتيال دونالد ترامب أو أفراد عائلته“.

• مضيق هرمز: أكد أن إيران لم تغلقه، وكان مفتوحاً دون أي مبرر قانوني للهجوم الأمريكي.

• الاحتجاجات الداخلية: قال إن ”من يرغب في الاحتجاج فمن حقه الكامل“، لكن ”تحويل الاحتجاجات إلى سلاح أمر مختلف تماماً“.

• اليمن: شدد على أن الحوثيين ”مسؤولون عن أفعالهم ولا يتلقون التوجيه منا“، معترفاً بوجود ”اتصالات“ لكن ”لا علاقة منهجية“.

خامساً: تهديد ترامب النووي — “الإبادة” في الأمم المتحدة

يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد أمريكي غير مسبوق. ففي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2026، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحةً بـ”إبادة“ (annihilate) الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

كما هدّد ترامب بـ”دفعهم إلى الجحيم“ إذا لم تستسلم طهران، داعياً الدول الأخرى إلى الانضمام إلى أمريكا في عزل إيران اقتصادياً لإجبارها على طاولة المفاوضات.