في تصعيد جديد لـتقييد حركة الطيران الإيراني في الأجواء العراقية، أعلنت مطارات النجف وأربيل والسليمانية تعليق رحلاتها من وإلى إيران، لتنضم بذلك إلى مطار بغداد الدولي الذي كان قد أوقف استقبال الطائرات الإيرانية في وقت سابق.

النجف توقف الرحلات "حتى إشعار آخر"

أعلنت إدارة مطار النجف الدولي، مساء الخميس، إيقاف جميع الرحلات الجوية القادمة من إيران والمغادرة إليها اعتباراً من الساعة الثانية فجر الجمعة 25 أيلول/سبتمبر 2026 وحتى إشعار آخر، استناداً إلى "توجيهات رسمية من الجهات المختصة".

وأفاد مصدر في إدارة المطار بأن قرار وقف الرحلات جاء بناءً على توجيه من مكتب رئيس الوزراء إلى محافظة النجف.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من توقف الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية إلى مطار بغداد الدولي، والذي كان قد أوقف استقبال الطائرات الإيرانية فجر الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026.

وكان مطار النجف قد أصبح مركزاً رئيسياً للرحلات الإيرانية بعد توقف بغداد، حيث أظهر جدول رحلاته أن 18 رحلة من أصل 20 رحلة مقررة كانت متجهة إلى مدن إيرانية.

أربيل والسليمانية تلحقان بالتعليق

وفي تطور لاحق، أعلنت مصادر كردية عن وقف الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطاري أربيل والسليمانية بدءاً من اليوم الجمعة.

وأكدت `وكالة رويترز` أن مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق علقا الرحلات الجوية الإيرانية ابتداءً من اليوم.

وقبل هذا القرار، كانت الرحلات المباشرة بين إيران وإقليم كردستان لا تزال مدرجة في جداول الرحلات، حيث أظهرت جداول الجمعة وجود رحلات مباشرة بين مطار أربيل الدولي ومطار الإمام الخميني في طهران، بينها رحلة تشغلها شركة "`ماهان إير`" من أربيل إلى طهران وأخرى في الاتجاه المعاكس، إضافة إلى رحلات مماثلة من مطار السليمانية الدولي.

طهران: لا قرار باستئناف رحلات النجف

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لـمطار الإمام الخميني في طهران أن الرحلات إلى النجف لا يمكن إجراؤها حالياً، ولم يتم اتخاذ أي قرار جديد بشأن استئنافها.

كما أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أن مطار بغداد سيتوقف عن استقبال الرحلات الإيرانية، فيما جرت مشاورات لتحويل عدد منها إلى النجف قبل أن يتوقف الأخير أيضاً.

مخبر: "الطيران في المنطقة إما للجميع أو لا أحد"

في سياق متصل، علّق محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على هذه التطورات بالقول:

"إن الاصطفاف مع أمريكا في تنفيذ السياسات العدائية سيبقى راسخًا في ذاكرة الشعب الإيراني".

وأضاف: "الطيران في المنطقة إما أن يكون متاحًا للجميع، أو لا يكون متاحًا لأحد".

وتابع: "وإذا لم تتمكن إيران من الطيران والحصول على خدمات المطارات، فلن تملك أي دولة في المنطقة هذه الإمكانية أيضًا".**