بعد خمس سنوات: الولايات المتحدة استبدلت طالبان… بطالبان
قبل خمس سنوات، في 15 آب/أغسطس 2021، أنهت الولايات المتحدة انسحابها الفوضوي من أفغانستان بعد 20 عاماً من الحرب، تاركة وراءها الحركة نفسها التي غزت أفغانستان للقضاء عليها.
عادت طالبان إلى كابول.
فماذا حققت إذاً عقدان من الاحتلال، ومليارات الدولارات، وآلاف الجنود الأجانب، وعدد لا يحصى من الضحايا الأفغان؟
الحصيلة كانت قاسية:
• 🇺🇸 ما يقارب 20 عاماً من الحرب وتكاليف مالية هائلة.
• 🇦🇫 مقتل عشرات الآلاف من الأفغان خلال سنوات الصراع.
• 💀 مقتل وإصابة آلاف العسكريين الأميركيين وقوات التحالف.
• 💊 بقيت أفغانستان، خلال جزء كبير من فترة الاحتلال، في قلب اقتصاد الأفيون العالمي، رغم الحملة الأميركية الضخمة لمكافحة المخدرات.
• 🏛️ انهارت الحكومة التي بنتها واشنطن ودعمتها خلال أيام من الانسحاب الأميركي.
• 🚨 تحولت مشاهد الأفغان اليائسين في مطار كابول إلى الرمز الأخير لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.
ثم جاءت المفارقة الاستراتيجية الكبرى:
بعد عشرين عاماً من محاربة طالبان، غادرت واشنطن أفغانستان بينما عادت طالبان إلى السلطة.
سمّت الولايات المتحدة ذلك «انسحاباً».
أما بالنسبة إلى كثير من الأفغان، فقد كان ذلك الفصل الأخير من حرب لم تتطابق فيها وعود الديمقراطية والأمن وإعادة الإعمار مع الكلفة البشرية الهائلة للصراع.
الدرس ليس أن شيئاً لم يتغير في أفغانستان.
الدرس هو أن الاحتلال العسكري لا يستطيع أن يصنع شرعية سياسية إلى ما لا نهاية، وأن قوة عظمى قد تنفق عقدين في محاولة لإعادة تشكيل دولة، ثم تكتشف أن القوى السياسية التي سعت إلى القضاء عليها صمدت أكثر من احتلالها.
عشرون عاماً. تريليونات الدولارات. أرواح لا تُحصى.
وفي النهاية، كانت طالبان لا تزال موجودة عندما غادرت أميركا.