بقلم صائب خليل بتصرف
⬅️إحترامي للحرامي
✍🏼 بقلم صائب خليل بتصرف
لقد صدقت في أنك "حرامي" ولست رئيس وزراء، ونحترم فيك هذا الصدق الذي كشفه سوء التصرف والتقدير الشديد؛ لأن الناس تعبت حتى أقنعت نفسها بأنك "رئيس وزراء"، وافترضت أنك ستفاوض الشركات الأمريكية من أجلهم، لا أنك مجرد لص يتقاسم معها غنائم ثروات العراق.
هل يوجد في تاريخ العالم مسؤول يقول للشركات بكل صراحة وبساطة:
"ستحصلون على ما ترغبون من عقود في يوم واحد"؟!
كيف ستلحقون أنتم وحاشيتكم على قراءة هذه العقود؟ متى درستموها؟ ومتى تفاوضتم عليها وتحدثتم في تفاصيلها الدقيقة؟
العقود لا تُبرم هكذا.. هذا يُسمى "نهباً" لا يحتاج إلى مفاوضات ولا إلى دراسة! والمصيبة أنه يحدث علناً وأمام الكاميرات، والشعب يسير راضياً وكأنه منوّم مغناطيسياً؛ فلا أحزاب فيها شخص شريف يعترض، ولا برلمان يفتح فمه بكلمة، ولا إعلام فيه شخص غير مأجور!
هذا هو الذي جاء لمحاربة الفساد، أليس كذلك؟! فتهانينا لنا جميعاً.
هذا النموذج أصبح إساءة بالغة وظاهرة مرفوضة تكفي لأن تجعل أي إنسان عراقي يحرص على كرامته يشعر بالخجل.