صنعاء

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء السبت، تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين استهدفتا "أهدافاً حساسة" في العاصمة السعودية الرياض، ومرافق شركة أرامكو في مدينة ينبع، وذلك رداً على ما وصفته بـ"البهتان السعودي" باتهام اليمن باستهداف مكة المكرمة، وتصعيد العدوان بغارات بلغت 732 غارة جوية.

وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان له، إن العمليتين نُفذتا بـصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الاستهداف أسفر عن حرائق كبيرة في المواقع المستهدفة.

وأوضح سريع أن العملية الأولى استهدفت أهدافاً حساسة في الرياض، فيما استهدفت العملية الثانية مرافق أرامكو في ينبع، مؤكداً أن العمليتين "حققتا أهدافهما بنجاح".

وبرر سريع العمليتين بأن الطيران السعودي انطلق من قاعدتي خميس مشيط والطائف لشن 732 غارة جوية على اليمن، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنى تحتية.

واتهم الرياض بمحاولة استهداف المدنيين في صنعاء "بأساليب داعشية".

وشدد على أن القوات اليمنية ماضية في تنفيذ معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، وستواصل استهداف التجمعات العسكرية السعودية حتى "توقف العدوان ويرفع الحصار".

تداعيات ميدانية

ولم تصدر السلطات السعودية حتى الآن رداً رسمياً على ما أعلنته القوات اليمنية. غير أن مؤشرات ميدانية عدة تشير إلى أن الهجوم أحدث أضراراً مادية فعلية. فقد أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني في الرياض صافرات الإنذار فجر السبت، في أول تحذير من نوعه للعاصمة منذ بدء هذا التصعيد.

وأفادت وكالتا فرانس برس ورويترز بظهور أعمدة دخان سوداء كثيفة قرب مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واندلاع حريق في خزان نفطي يحمل شعار أرامكو، فيما عملت فرق الإطفاء على إخماده.

كما أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" لتتبع الرحلات الجوية اضطراباً كبيراً في الحركة الجوية بالمطار وتأخيرات طويلة.