تحذير من داخل واشنطن: هرمز قد يتحول إلى مستنقع عسكري لترامب

السيطرة على مضيق هرمز بالقوة؟ كلفة هائلة… ولا ضمان للنصر.
تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرات من مسؤولين عسكريين أميركيين بشأن أي محاولة لفتح أو السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، وسط تقديرات بأن العملية قد تتحول إلى مواجهة طويلة ومكلفة، من دون ضمان تحقيق نتيجة عسكرية حاسمة.
وبحسب ما نقلته NBC News عن مسؤول أميركي، فإن الخطط العسكرية الأميركية لمثل هذه العملية تتضمن احتمال وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية.
والأخطر بالنسبة لواشنطن أن التحذيرات لم تأتِ من خصومها فقط.
مسؤولون أوروبيون وعرب خليجيون أبلغوا الإدارة الأميركية أن محاولة فتح المضيق عسكريًا قد تكون طويلة وخطيرة للغاية، وقد تعرض السفن الحربية الأميركية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما حذر الحلفاء من تداعيات اقتصادية مباشرة، أبرزها احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، بينما تبقى النتيجة العسكرية غير مضمونة.
هرمز… ورقة ضغط إيرانية استراتيجية
وفق تقييمات استخباراتية أميركية نقلتها الشبكة، انتقلت الأولوية الاستراتيجية الإيرانية من التركيز على الملف النووي إلى مضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية في المواجهة مع واشنطن.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن طهران تعتبر قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق أداة تفاوضية أكثر فعالية من الملف النووي نفسه.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة محاولة تنظيم حركة الملاحة واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة، بينما يستمر التصعيد العسكري.
السؤال الذي يجب أن تجيب عنه واشنطن:
هل تستطيع الولايات المتحدة فرض السيطرة على هرمز؟
أم أنها تستطيع فقط دفع ثمن باهظ لمحاولة السيطرة عليه؟
وهل ما زالت واشنطن قادرة على خوض حرب جديدة في منطقة الخليج دون أن تتحول العملية إلى استنزاف عسكري واقتصادي مفتوح؟
المفارقة أن القوة العسكرية الأميركية الهائلة قد لا تكون هي العامل الحاسم هنا.
فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي؛ إنه عقدة استراتيجية تربط الطاقة العالمية بالأمن الإقليمي والتجارة الدولية.
وأي محاولة لفرض السيطرة عليه بالقوة قد تفتح معركة لا تستطيع واشنطن تحديد مدتها أو كلفتها أو نهايتها.
إذا كانت واشنطن بحاجة إلى كل هذه التحذيرات قبل دخول المعركة… فماذا تعرف المؤسسة العسكرية الأميركية عن كلفة الحرب التي لا يقوله البيت الأبيض؟