→ 🇮🇷 فانس يعرض لقاءً شخصياً مع المسؤول الأمني الإيراني… مسعى حقيقي لإنهاء الحرب أم محاولة لكسب الوقت قبل الهجوم المقبل؟

ثلاثة تطورات خلال 48 ساعة

1️⃣ أفادت تقارير بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجّه رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، يعرض فيها عقد لقاء شخصي للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

2️⃣ عودة الوسطاء القطريين إلى طهران.

3️⃣ تجاوز خام برنت 117 دولاراً للبرميل عقب هجوم جديد على ناقلة نفط في مضيق هرمز.

ماذا تتضمن رسالة فانس؟

• عقد لقاء مباشر، ربما في الدوحة أو إسطنبول، وقد يتم في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

• استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

• وضع الملف النووي على طاولة البحث منذ اليوم الأول.

• تشكيل وفد إيراني يمتلك صلاحية توقيع اتفاق ملزم.

حتى الآن، لم تصدر طهران رداً رسمياً، ولم يُؤكَّد عقد أي لقاء.

لماذا رضائي تحديداً، وليس الرئيس الإيراني أو وزير الخارجية؟

تجاوزت واشنطن المدخل الدبلوماسي التقليدي، في مؤشر على إدراكها أن أي اتفاق لا يمكن أن يصمد من دون موافقة المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية، وليس الدبلوماسيين وحدهم.

فالولايات المتحدة تتوجه مباشرة إلى شخصية قادرة على تأمين قبول الحرس الثوري بأي تفاهم محتمل.

والمفارقة أن الرجل نفسه الذي واجه الضغوط الأميركية لعقود، بات يُقدَّم فجأة باعتباره «شريكاً تفاوضياً واعداً».

ما يريده البيت الأبيض هو اتفاق قابل للتنفيذ والصمود، وليس مجرد تفاهم على الورق.

ترامب يقول شيئاً… وواشنطن تفعل شيئاً آخر

بينما يفتح فانس قناة تفاوضية، يحاول ترامب تصوير التواصل مع إيران على أنه مبادرة تتعلق بـ«الإمدادات الطبية».

الرسالة السياسية واضحة: إظهار التشدد أمام الرأي العام، مع الاحتفاظ بهامش للمناورة خلف الكواليس.

ويؤكد مسؤولون أن ترامب وافق على الرسالة بكامل مضمونها.

بمعنى آخر:

الحفاظ على صورة الضغط الأميركي، واختبار مدى صمود الموقف الإيراني، مع إبقاء الخيار العسكري جاهزاً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني.

وماذا عن العدو الإسرائيلي؟ لا تنخدعوا!

بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجهزة المرتبطة بالمؤسسة الأمنية بتسريب تفاصيل هذه القناة التفاوضية وتضخيمها وتوجيه طريقة عرضها.

فالعدو الذي يمتلك سجلاً طويلاً من خرق اتفاقات وقف إطلاق النار والتنصل من التفاهمات، اعتاد تحويل صبر الطرف الآخر إلى أداة ضغط ضده.

• تصوير طهران وكأنها الطرف اليائس من أجل التسوية، بالتزامن مع إعادة تموضع الأصول العسكرية.

• استغلال التسريبات لإحداث انقسامات داخل دوائر صنع القرار الإيراني.

• انتظار اللحظة المناسبة لاستئناف العمليات العسكرية.

إسرائيل لم تثق يوماً بالسلام بقدر ثقتها بالقوة. وتاريخ سياساتها في المنطقة يختصره عنوان واحد: الغدر ونقض العهود.

قطر تعود إلى طهران… لكن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة

ماذا تريد واشنطن؟

• إعطاء الأولوية للمفاوضات النووية.

• الحصول على التزامات إيرانية ملزمة.

• ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وماذا تطالب طهران؟

• إنهاء الحصار البحري.

• رفع القيود المفروضة على صادرات النفط.

• الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.

• الحصول على ضمانات موثوقة تحول دون تجدد الضربات العسكرية.

ولا تزال الشروط السبعة التي طرحها رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قائمة، بعدما رُفضت المسودة القطرية السابقة باعتبارها غير مقبولة.

إذن، لم يكن السؤال الحقيقي يوماً: هل تتفاوض إيران أم لا؟

بل من سيقدم التنازلات أولاً؟ ومن سيحترم الاتفاق فعلياً بعد توقيعه؟