ترامب يغلف أجندة النهب بتأييد الزيدي: صفقات نفطية على أنقاض السيادة والعدالة
تصريحات مكثفة رسمت ملامح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تركزت في جوهرها على التحول من الشراكة العسكرية إلى التعاون الاقتصادي النفطي، وموقف بغداد من النفوذ الإيراني.
الشراكة الاقتصادية والوجود العسكري
أكد الرئيس ترامب قناعته بعدم الحاجة لاستمرار الوجود العسكري الأمريكي في العراق، مشيراً إلى أن الشركات النفطية الأمريكية ستدخل العراق لاستخراج كميات كبيرة من النفط بمستويات غير مسبوقة، واصفاً هذا التعاون الاقتصادي بأنه سيصنع "موسيقى رائعة" بين البلدين.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء العراقي على أن الزيارة تهدف إلى صياغة مستقبل العلاقة بعيداً عن الجانب العسكري فقط، معتبراً أن قواته الأمنية قادرة على حماية البلاد، ومؤكداً التزامه بحصر السلاح بيد الدولة بعد تاريخ 30 أيلول.
الملف الإيراني واغتيال سليماني والمهندس
اتخذ الرئيس ترامب موقفاً حاداً تجاه إيران، واصفاً إياها بأنها "عبء" على العراق و"متنمر" على دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر الأربعة الماضية، وهو ما يقلل من التأثير الإيراني في العراق.
وفي سياق تبريره لاغتيال قاسم سليماني، أكد ترامب أنه اتخذ قرار التصفية لأن سليماني كان يسيطر بشكل كامل على إيران وكان قادة طهران يخشونه.
وأشار ترامب إلى المهندس بصفته "شخصاً سيئاً جداً" كان برفقة سليماني لحظة استهدافه، واصفاً إياه بأنه كان "قائداً".
مؤكداً أن إيران هي من "أطلقت النار أولاً" في المواجهات التي تلت ذلك، مما دفع الولايات المتحدة للرد بقوة.
من جهته، وفي رد فعل لافت على ما أثير حول استشهاد قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، تجنب رئيس الوزراء العراقي الخوض في الماضي، مؤكداً تركيزه على الحاضر والمستقبل السياسي والاقتصادي للبلاد.
وأشار في سياق حديثه عن تكاليف الحرب على الإرهاب، إلى أن العراق دفع فاتورة باهظة ومدمرة لبنيته التحتية خلال معاركه ضد التنظيمات الإرهابية، مطالباً بحصة منصفة للعراق في سوق النفط.
العلاقة بين القيادتين
أبدى ترامب دعماً صريحاً لرئيس الوزراء العراقي، واصفاً إياه بأنه سيكون واحداً من أعظم القادة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ساعدت في وصوله إلى منصبه، وأنه يتوقع بقاءه في السلطة لفترة طويلة، مبدياً ارتياحه للمسار الذي تسلكه بغداد فيما يخص نزع سلاح الفصائل المسلحة.