[تصريحات ترامب في قمة السبع: محاولة لفرض "وكالة" ضد المقاومة](https://t.me/almuraqb/2277?single)
](/_next/image?url=https%3A%2F%2Fsupabase.system027.online%2Fstorage%2Fv1%2Fobject%2Fpublic%2Farticle-media%2Falmuraqb_2279_photo.jpg%3F&w=3840&q=75)
تأكيداً على هذا التحول الصاعد في وزن دمشق الإقليمي، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع (G7) بفرنسا يوم 16 يونيو 2026 لتكشف بوضوح عن الرؤية الأمريكية الجديدة. ترامب، الذي أبدى عدم رضاه عن وتيرة العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، دعا علناً إلى ترك هذه المهمة لدمشق.
إسرائيل تحارب حزب الله منذ فترة طويلة جداً والعديد من الناس يقتلون... لقد اقترحتُ على إسرائيل أن تترك سوريا لتتولى أمر حزب الله. لأنني لكي أكون صادقاً معكم، أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل في ذلك."
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قمة السبع (16 يونيو 2026)
تكشف هذه القراءة الأمريكية عن رغبة واضحة في استغلال القدرات العسكرية المتمرسة لقوات الشرع لمحاصرة واحتواء "محور المقاومة". ويأتي هذا الطرح متسقاً مع الخطوات الأمنية الأخيرة لدمشق؛ حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية في 5 مايو الماضي عن تفكيك شبكة مرتبطة بحزب الله في عدة محافظات، مشيرة إلى أنها كانت تخطط لاستهداف شخصيات حكومية رفيعة.
تواجه قيادة أحمد الشرع معضلة حقيقية في إدارة التناقضات؛ فهي من جهة تستفيد من التنسيق العملياتي مع واشنطن لضبط شرق الفرات وتأمين ملف معتقلي التنظيمات المتطرفة، وتستند إلى الدعم اللوجستي التركي-الخليجي لإعادة إعمار التحتية عبر مشاريع كبرى كخط الحجاز. لكن من جهة أخرى، فإن الدفع الأمريكي لجر دمشق إلى صدام مباشر ومفتوح مع حزب الله ومكونات المحور يمثل حقل ألغام حقيقي.
إن محاولة تحويل سوريا الجديدة إلى أداة وظيفية لضرب عمق المقاومة قد تفجر استقرارها الداخلي الهش، لا سيما في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيش فيها نسبة 90% من السبع تحت خط الفقر، ومع عجز حاد في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.