تقرير: جنود الاستراتيجيا الصينية في الحرب الأميركية - الإيرانية

واجهت الصين صعوبة في الموازنة بين أمن طاقتها، وعلاقاتها مع دول الخليج، واستقرار النظام الإيراني، وتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن، فاختارت عدم المفاضلة بين هذه المصالح لضمان مرونتها.
رأس مال الموقف الصيني:
اعتمدت بكين استراتيجية تقوم على ثلاثة مكونات أساسية:
1. حضور دبلوماسي كثيف: تحركات واتصالات واسعة لإظهار الفاعلية دون التأثير المباشر في مجرى القتال.
2. تكييف الخطاب: مخاطبة كل طرف باللغة التي يناسبه (إيران بالسيادة، وواشنطن بالتهدئة، والجنوب العالمي بالقانون الدولي) لضمان عدم الاصطدام مع أحد.
3. الغموض والانخراط غير المعلن: الاستمرار في التعاون الأمني مع الخليج، مع تسريب تقارير عن تقديم دعم خلفي لإيران (مواد مزدوجة الاستخدام ومساعدات استخباراتية) دون تحمل أي مسؤولية رسمية.
فلسفة "اللافعل" (Wu Wei): طبق الحزب الشيوعي الصيني مبدأ تجنب الخطوات المكلفة التي تجعل الصين طرفاً مباشراً، مما أتاح لها ترك الأعباء والأكلاف الاستراتيجية العسكرية والمالية على عاتق الولايات المتحدة.
حدود النهج الصيني: رغم نجاح هذا السلوك في المدى القريب، إلا أنه قد يضعف ثقة حلفاء الصين (سواء إيران أو دول الخليج) في مدى جاهزية بكين لدعمهم فعلياً وقت الأزمات الشديدة.
موقف محور المقاومة
يعكس التقرير بوضوح واقعية الصين النفعية التي تجعلها تستفيد من الصمود الإيراني في وجه العدوان الأميركي لتنظيف أوراقها مع واشنطن وتمرير مصالحها، دون أن ترتقي بالشراكة الاستراتيجية إلى مستوى التحالف الدفاعي المباشر.