تقول سلطات ولاية تكساس إنها أحبطت ما وصفته بأنه مخطط موثوق لتنفيذ هجوم عنيف على مبنى كابيتول الولاية في أوستن اليوم، الأول من أكتوبر.

وقد جرى تحديد هوية المشتبه به على أنه بيني كالديرا جونيور، 40 عاماً، من منطقة كونفرس قرب سان أنطونيو. وتلقت إدارة السلامة العامة في تكساس بلاغاً مساء الثلاثاء، قبل أن تعمل طوال الليل بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي والسلطات المحلية، لتتمكن قوة من الـSWAT من اعتقال كالديرا في منزله قرابة الساعة الثالثة فجراً يوم الأربعاء.

لكن إفادة الاعتقال تكشف جانباً أكثر خطورة من القصة.

فبحسب صديق استجوبه المحققون، يُزعم أن كالديرا قال:

«سأذهب إلى مبنى الكابيتول وسأطلق النار داخله.»

كما أخبر الشاهد نفسه المحققين بأن كالديرا كان غاضباً من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «AIPAC»، ويُزعم أنه قال إن المنتمين إليها يجب أن يتم

«إبادتهم».

وهناك تفصيل آخر مهم لم يحظَ بالكثير من الاهتمام.

فقد أفادت تقارير بأن مذكرة داخلية أُرسلت إلى أعضاء مجلس شيوخ تكساس وصفت كالديرا بأنه «المشتبه به الرئيسي»، وأشارت أيضاً إلى وجود شركاء محتملين في المؤامرة مرتبطين بالهجوم المخطط له.

لكن البيان العلني الصادر عن إدارة السلامة العامة لم يكشف عن هوية أي مشتبه بهم إضافيين، كما لم يعلن عن اعتقالات أخرى.

وهذه الفجوة مهمة.

فإذا كان المحققون يعتقدون فعلاً بوجود أشخاص آخرين متورطين، فقد لا تكون القضية مجرد شخص مضطرب أطلق تهديدات، بل قد يكون هناك تنسيق مسبق، وهو ما يفسر استمرار السلطات في التعامل مع الملف بحذر.

آخر التطورات: وُضع كالديرا في البداية رهن الاحتجاز بكفالة مالية قدرها 75 ألف دولار على مستوى الولاية، لكن مساء الأربعاء نقله مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الحجز الفيدرالي لمواجهة اتهامات إضافية مرتبطة بالمخطط المزعوم.

وتقول سلطات تكساس حالياً إنها لا تملك ما يدعو للاعتقاد بوجود تهديد مستمر، رغم تشديد الإجراءات الأمنية حول مبنى الكابيتول.

ومن اللافت أن مبنى الكابيتول بقي مفتوحاً، كما لم تكن هناك جلسات تشريعية مقررة في الأول من أكتوبر.

وهنا يبرز السؤال الذي لم يحصل بعد على إجابة:

لماذا الأول من أكتوبر تحديداً؟

هل كان مبنى الكابيتول نفسه الهدف الرمزي؟

هل كان المقصود استهداف سياسي أو جهة بعينها؟

هل كان هناك فعلاً شركاء آخرون؟

وما الأسلحة أو التجهيزات العملياتية التي تم إعدادها بالفعل، إن وُجدت؟

حتى الآن، لم تُجب السلطات علناً عن هذه الأسئلة.

لماذا هذه القضية مهمة؟

أهمية هذه القضية تتجاوز بكثير اعتقال شخص واحد.

فالحديث عن مخطط مزعوم لـ

«إطلاق النار داخل»

برلمان ولاية أميركية، يبدو أنه مرتبط أيضاً بالغضب تجاه واحدة من أكثر جماعات الضغط نفوذاً في السياسة الأميركية، يضع القضية مباشرة عند تقاطع التطرف السياسي، والتهديدات الموجهة للمؤسسات العامة، وتصاعد الخطاب السياسي العنيف داخل الولايات المتحدة.

كما أن قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي نقل القضية إلى المستوى الفيدرالي يشير إلى أن المحققين ينظرون إلى ما هو أبعد من مجرد تصريح تهديدي عابر.

في الوقت الحالي، هناك حقيقة واحدة أساسية:

الهجوم أُحبط قبل أن يُصاب أي شخص بأذى.

لكن القصة الحقيقية قد لا تتضح إلا عندما تكشف السلطات عمن كانت تلاحق أيضاً، وما الأدلة التي عثرت عليها، وما الذي كان من المفترض أن يحدث بالضبط في أوستن يوم الأول من أكتوبر.