خلال الأيام الماضية، ظهرت إسرائيل في قلب ثلاث قصص مختلفة تماماً — تحذيرات أمنية في الخارج، تقارير عن احتمال تنفيذ عمل عسكري داخل العراق، ولقاح تجريبي إسرائيلي ضد الطاعون الرئوي.

أولاً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن واشنطن منحت إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتنفيذ عمليات جوية ضد فصائل متحالفة مع إيران داخل العراق. وقد نقلت وسائل إعلام إقليمية هذه المعلومات استناداً إلى مصادر إسرائيلية، لكن ذلك لا يعني تأكيداً بأن ضربات كهذه قد نُفذت بالفعل. وإذا نُفذت مستقبلاً من دون موافقة بغداد، فالسؤال البديهي هو: ماذا يتبقى من السيادة العراقية عندما تتمكن دولة أخرى من اختيار أهداف داخل العراق وقصفها؟

ثم جاءت روسيا. فقد توفي موظف يبلغ من العمر 28 عاماً في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون يوم 2 أكتوبر نتيجة التهاب رئوي مجهول السبب، ما أدى إلى فرض إجراءات عزل وإثارة مخاوف من الطاعون الرئوي. لكن هذا الجزء يحتاج إلى قدر كبير من الحذر: روسيا لم تؤكد تفشي الطاعون، كما جاءت فحوص المخالطين سلبية لمسببات الطاعون، فيما تقيّم منظمة الصحة العالمية حالياً مستوى الخطر الأوسع بأنه منخفض جداً.

ونعم — لقد طور علماء إسرائيليون بالفعل منصة لقاح تجريبية تعتمد على تقنية mRNA ضد الطاعون الرئوي. وظهرت رواية تقول إن إسرائيل أنتجت فجأة «علاجاً» بعد ظهور الحالة الروسية.

وأخيراً، في 6 أكتوبر، حذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الإسرائيليين واليهود في الخارج من ارتفاع خطر التعرض لهجمات مع اقتراب ذكرى 7 أكتوبر، مشيراً بشكل خاص إلى إيران وحماس وتنظيمات «الجهاد العالمي». ونُصح الإسرائيليون في الخارج بتجنب التظاهرات، وعدم الكشف عن معلومات تتعلق بخدمتهم العسكرية، ورفع مستوى الحذر.

عند جمع هذه العناوين معاً، تظهر أسئلة غير مريحة: لماذا تفكر إسرائيل في تنفيذ عمل عسكري داخل دولة أخرى ذات سيادة؟ ولماذا تصدر تحذيرات بارزة بشكل مفاجئ بشأن هجمات في الخارج؟ ولماذا تظهر الأبحاث البيولوجية الإسرائيلية فجأة في العناوين المرتبطة بحادث صحي مقلق في روسيا؟

هذا لا يعني أن الحكومات يجب أن تكون بمنأى عن التدقيق. بل على العكس تماماً. التحذيرات، والادعاءات الاستخباراتية، و«الأضواء الخضراء» العسكرية يجب أن تخضع دائماً للتساؤل والتدقيق — خصوصاً عندما يمكن استخدامها لاحقاً لتبرير ضربات عسكرية أو إجراءات طارئة أو حروب أوسع.

الأسئلة مشروعة. أما الاتهام، فما زال يحتاج إلى أدلة دامغة.