كشفت تقارير نشرتها صحيفة The Telegraph البريطانية عن جانب صادم من طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع قتلاها وجرحاها في العمليات العسكرية المرتبطة بإيران والشرق الأوسط.

جنود يُرسلون إلى خطوط النار… لكن عائلاتهم قد لا تحصل على كامل استحقاقات زمن الحرب.

السبب؟

ليس لأنهم لم يقاتلوا، ولا لأنهم لم يُقتلوا أو يُصابوا في مواجهات حقيقية، بل لأن الولايات المتحدة لم تعلن الحرب رسمياً عبر الكونغرس.

وهنا تظهر المفارقة القانونية:

عندما تحتاج واشنطن إلى القوة العسكرية، تُرسل قواتها إلى ساحات القتال وتنفذ ضربات وعمليات عسكرية.

وعندما يأتي وقت دفع ثمن الخسائر البشرية، يمكن أن يُعاد توصيف هذه العمليات باعتبارها

“عمليات عسكرية خارجية

” أو مواجهات محدودة، وليس

“حرباً معلنة”

فهل يمكن للدولة أن تطلق النار باسم الحرب، ثم تتهرب من تبعات الحرب باسم القانون؟

المشكلة لا تتعلق بالأرقام والتعويضات فقط. إنها تكشف معضلة أعمق في النظام الأميركي:

إذا كان الجندي الأميركي يُطلب منه أن يخاطر بحياته كما لو أنه في حرب، فلماذا لا تُعامل عائلته كما لو أنه مات في حرب؟

هذا التناقض يضع البنتاغون والإدارة الأميركية أمام أسئلة صعبة حول المساءلة والشفافية وحقوق العسكريين وعائلاتهم.

والأخطر أن “عدم إعلان الحرب” قد يتحول من قيد دستوري إلى أداة سياسية:

حرب ميدانياً…

عملية عسكرية إعلامياً…

واستحقاقات أقل مالياً.

في النهاية، السؤال ليس فقط: من اتخذ قرار إرسال الجنود؟

بل: من سيدفع ثمن القرار عندما يعود الجنود في نعوشهم؟

المصدر: The Telegraph

تقارير

حول حقوق وتعويضات العسكريين الأميركيين في العمليات المرتبطة بإيران.