جرائم إسرائيل ضد الإنسانية في الأمريكتين

الكاتب: مايكل ك. سميث
التاريخ: 17 يوليو 2026
المصدر: كاونتر بنش
جذور تاريخية عميقة: بدأت العلاقات العسكرية الصهيونية اللاتينية عام 1939 بشحنات أسلحة من ديكتاتورية نيكاراغوا إلى منظمة "الهاجاناه". وبحلول عام 1954، تولت إسرائيل تدريب القوات التي أطاحت بالديمقراطية في غواتيمالا، ودعمت لاحقاً الديكتاتوريات العسكرية إبان الحرب الباردة في تشيلي، والأرجنتين، وباراغواي، والمكسيك.
سياسة الأرض المحروقة في أمريكا الوسطى: أصبحت إسرائيل شريان الإمداد الرئيسي بالسلاح للأنظمة القمعية لمواجهة الثورات الشعبية؛ حيث غدت المورد الوحيد لديكتاتورية سوموزا في نيكاراغوا بعد قطع المساعدات الأمريكية، وموّلت لاحقاً قوات "الكونترا". وفي السلفادور، أمدّت إسرائيل الجيش بـ 83% من وارداته العسكرية (بما في ذلك النابالم) التي استُخدمت في مجازر مدنية مثل مجزرة "إل موزوتي".
الإبادة الجماعية في غواتيمالا: وفرت تل أبيب معلومات استخباراتية، وأسلحة، وتدريبات على مكافحة التمرد للجيش الغواتيمالي من السبعينيات حتى التسعينيات.
هذه التكتيكات مكّنت بشكل مباشر حملات الأرض المحروقة ضد سكان المايا الأصليين، مما أسفر عن مقتل 200 ألف شخص وتشريد مليون آخرين.
نموذج بوكيلي الحديث: أحيا رئيس السلفادور، نايب بوكيلي، هذا الإرث العسكري عبر استخدام أسلحة إسرائيلية بملايين الدولارات (مثل بنادق عراد) لفرض "حالة استثناء" صارمة. وأسفر نظام الاعتقال الجماعي عن إنشاء سجن "سيكوت" (CECOT) العملاق، والذي يعمل كمعسكر اعتقال مربح وخارج عن القانون، علماً بأن 36% من المحتجزين ليس لديهم سجل جنائي سابق.
انتشار السلطوية الإقليمية: يتمدد نموذج عنف الدولة المؤسسي وتجميد الحقوق الدستورية سريعاً في أمريكا اللاتينية، ويلقى محاكاة علنية من قِبل قادة في الإكوادور، وتشيلي، وكوستا ريكا، وباراغواي، والأرجنتين.
الخلاصة
يؤكد الكاتب أن إسرائيل استخدمت أمريكا اللاتينية لفترات طويلة كميدان لتصدير تكتيكات إرهاب الدولة التي أتقنتها في فلسطين. وقد تطور هذا الإرث من سحق الحركات الفلاحية والديمقراطية خلال الحرب الباردة إلى أنظمة اعتقال جماعي حديثة ومربحة للغاية، مما يجعل المنطقة ممزقة بين المقاومة الشعبية والفاشية المؤسسية الصاعدة.