بعد تدمير مستشفى غندور ومبنى المالية في النبطية، وجّه النائب جميل السيد انتقاداً مباشراً إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، متسائلاً عن جدوى استمرار لبنان في «اتفاق الإطار» بينما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية.
وقال السيد:
«أليس ما يجري كافياً ليعلن لبنان انسحابه من اتفاق الإطار الميّت أصلاً بدلاً من البكاء اليومي على الأطلال؟!»
ثم ردّ على من يبررون التمسك بالاتفاق خشية أن يؤدي الانسحاب منه إلى تصعيد أكبر:
«البعض سيقول: نخشى إن انسحبنا منه أن يصيبنا الأعظم! ونقول: أصلاً نحن في الأعظم.»
السؤال الذي يفرض نفسه:
إذا كان الاتفاق لم يمنع تدمير المستشفيات والمباني العامة، ولم يوقف القصف والنزوح وسقوط الضحايا، فما الذي بقي منه سوى ورقة تُستخدم لتقييد لبنان بينما يستمر الطرف الآخر في فرض وقائع بالنار؟
ما جدوى الالتزام باتفاق لا يملك آلية ردع ولا ضمانات تنفيذ؟
لبنان لا يحتاج إلى بيانات إدانة جديدة بعد كل غارة. يحتاج إلى موقف سياسي واضح يحدد ماذا بقي من الاتفاق، وما الذي حصل عليه لبنان فعلياً في المقابل، وماذا سيفعل إذا استمرت إسرائيل في تجاوز كل الخطوط.
أما الخوف من أن يكون الانسحاب من الاتفاق بداية الأسوأ، فالسؤال الأشد قسوة هو: ماذا لو كان لبنان يعيش الأسوأ أصلاً؟

