8 أكتوبر 2026

منذ ساعات الليل وحتى صباح الخميس، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على جنوب لبنان، مستخدماً الطائرات الحربية والمدفعية والدبابات والرشاشات الثقيلة، بالتزامن مع عمليات تفجير داخل المناطق التي لا تزال قواته تتمركز فيها.

آخر التطورات الميدانية المؤكدة:

▪️ وادي السلوقي وكفرتبنيت: غارات جوية إسرائيلية متتالية خلال الليل استهدفت وادي السلوقي بين مرجعيون وبنت جبيل، إضافة إلى بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.

▪️ المنصوري – قضاء صور: قصف متكرر استمر حتى الفجر، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تفجير في البلدة.

▪️ وادي زبقين: تعرض لقصف إسرائيلي متكرر خلال الليل، واستمر سقوط القذائف في المنطقة صباح الخميس.

▪️ النبطية الفوقا: دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في زوطر الشرقية أطلقت عدة قذائف باتجاه البلدة، فيما طال القصف أيضاً منطقة الدبشة فوق كفررمان وأطراف ميفدون.

▪️ حداثا وحاريص وصربين وعيتا الجبل: استهدافات بالقذائف ونيران الرشاشات خلال الليل، مع استمرار القصف صباحاً بين حداثا وحاريص.

حتى آخر المعلومات المتاحة، لم أجد حصيلة رسمية مؤكدة للشهداء والجرحى نتيجة هجمات اليوم، ولا يمكن اعتبار ذلك دليلاً على عدم وقوع إصابات.

الأخطر ليس القصف وحده… بل ما يجري على الأرض.

في تقرير نشرته رويترز اليوم من زوطر الغربية، وثّقت الوكالة استمرار وجود القوات الإسرائيلية على مسافة مئات الأمتار من منازل السكان، وتحليق المسيّرات فوقهم، وتدمير المنازل في زوطر الشرقية المجاورة.

ورغم انسحاب القوات الإسرائيلية من زوطر الغربية في يوليو ضمن ترتيبات برعاية أمريكية، لم تعد إليها سوى نحو 70 عائلة، وسط دمار واسع ونقص في الكهرباء والمياه.

وماذا عن الانسحاب الإسرائيلي؟

أمس، نقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن قوات الاحتلال قد تبقى في جنوب لبنان

«لسنوات»

، فيما سُجّلت تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة في محيط حداثا ومناطق أخرى.

القراءة العسكرية:

ما يحدث لا يبدو مجرد ضربات متفرقة. فاستمرار القصف، إلى جانب التجريف ونسف المباني والتمركز العسكري، يشير إلى محاولة إسرائيل تثبيت منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية وإبقاء القرى الحدودية تحت الضغط.

وتقول إسرائيل إن وجودها يهدف إلى منع عودة تهديدات حزب الله، لكن استمرار الاحتلال والتدمير يعرقل عودة السكان وإعادة الإعمار، رغم وقف إطلاق النار المعلن في يونيو.

الخلاصة:

الجنوب اللبناني لا يعيش وقفاً فعلياً للاعتداءات. القصف مستمر، والمنازل تُدمّر، وآلاف العائلات لا تزال تنتظر العودة.

والسؤال الذي يواجه الدولة اللبنانية والضامنين الدوليين اليوم: إلى متى يستمر التفاوض على الانسحاب بينما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية؟

لبنان يحتاج إلى وقف الاعتداءات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وضمان عودة أهله إلى قراهم بأمان.