بغداد
تداولت قنوات وصفحات إخبارية عراقية، فجر اليوم، أنباءً عن اعتقال قوة أمنية مجهولة أحد المجاهدين في الحشد الشعبي، المعروف بـ"السيد ضرغام أبو رغيف".
وذكرت الأنباء أن الاعتقال جاء على خلفية مشاركته في احتفالية "يوم السيادة" في بغداد، التي وثقت مقاطع فيديو فيها سحق العلمين الأمريكي والصهيوني، ومرور آليات عسكرية تابعة للحشد فوق العلم الأمريكي في ساحة التحرير.
وأفادت الأنباء بأن رئيس الوزراء الزيدي أمر بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التجاوز على علم الأمريكي خلال احتفاليات طرد الأمريكي من العراق.
ويأتي ذلك بعد إعلان البنتاغون، في 30 سبتمبر 2026، اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق وإنهاء "عملية العزم الصلب" بعد 12 عامًا، وفق اتفاق بغداد وواشنطن، وهي خطوة وصفتها الحكومة العراقية بأنها بداية "مرحلة جديدة" تقوم على السيادة الكاملة!
يذكر بأن الحادث ليس الأول من نوعه؛ إذ تكررت خلال العام الجاري اعتقالات طالت قيادات ومنتسبين في الحشد الشعبي.
ففي أغسطس 2026، أعلن إعلام هيئة الحشد تسليم عدد من عناصرها إلى مديرية أمن الحشد "لمتابعة ملفهم مع القضاء"، فيما أفادت تقارير بأن قوة مشتركة من جهازي مكافحة الإرهاب والاستخبارات اعتقلت أربعة منتسبين، بينهم القيادي المعروف بـ"أبو جعفر"، من منزله في بغداد.
كما سبق أن صدرت أحكام قضائية قاسية بحق عدد من منتسبي الحشد ممن استهدفوا القوات الأمريكية.
وتثير هذه الاعتقالات تساؤلات، لا سيما لدى جمهور المقاومة، حول الجهة التي تعتقل هؤلاء، وكيف يمكن لقوى سياسية تمتلك الأغلبية في البرلمان، وفازت عبر حملات انتخابية ومهرجانات رفعت فيها صور الشهداء وشعارات توصف بأنها جهادية، أن تكون أكثر الحكومات تبعية للولايات المتحدة في العراق منذ حكومة إياد علاوي.
وترى أوساط سياسية أن بعض القوى تحاول عبر هذه الإجراءات كسب رضى واشنطن** وتقديم إشارات ولاء لها في مرحلة ما بعد الانسحاب، حتى لو جاء ذلك على حساب حلفائها أو قواعدها الشعبية.

