حريق ضخم يهز نابلس: هجوم واسع لمستوطنين يستهدف منشأة صناعية وسط تصعيد ميداني متسارع في الضفة
هاجم الإرهابيون الإسرائيليون منشأة صناعية (كسارة) وأحرقوها، واستولوا على أحد المنازل في نابلس.
كما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ المستوطنين الإرهابيين أقاموا أربع بؤر استيطانية جديدة منذ الأمس، بعد الاستيلاء على أراض واسعة للفلسطينيين في الضفة الغربية.
يأتي هذا الهجوم امتداداً لسلسلة دموية شهدتها الأيام القليلة الماضية، تخللتها اقتحامات ليلية عنيفة تركزت في شمال الضفة (نابلس، بلدة التل، طوباس، وقلقيلية)، شملت مداهمة منازل الأسرى المحررين واحتلال بعض المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
كما أسفرت الاشتباكات وعمليات الطعن وإطلاق النار (مثل عمليات "ألون موريه" و"حفات جلعاد") عن مقتل مستوطنين اثنين، واستشهاد 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في بلدة تل وآخرين في بيت فوريك، تزامناً مع إصدار حكومة الاحتلال أوامر بشن عملية عسكرية واسعة.
الخلفية السياسية: استغلال الحرب والتوسع الاستيطاني
ما يجري على الأرض هو ترجمة عملية لمخططات ممنهجة تقودها الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً، وتتضح معالمها في الآتي:
القرارات السرية وتبييض البؤر:
يكشف المشهد عن تكامل أدوار خطير؛ حيث أظهرت تقارير سابقة (تحديداً في شهر أبريل) عن مصادقات سرية للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) لإنشاء وتثبيت أكثر من 30 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
دور ميليشيات المستوطنين:
يعتمد المخطط على إطلاق يد المستوطنين لتنفيذ الهجمات، الإحراق، والسيطرة الميدانية بالقوة على الأراضي (كما يحدث في محيط نابلس)، لتقوم الحكومة اليمينية المتطرفة لاحقاً بمصادقة رسمية على هذه البؤر وتحويلها إلى مستوطنات قائمة بأمر الواقع.
📌استغلال انشغال العالم بالحرب:
تأتي وتيرة هذه الأحداث الهستيرية متزامنة مع حالة الحرب الكبرى وانشغال المجتمع الدولي والإعلام العالمي بالصراعات الإقليمية الواسعة مما يوفر لنابلس والضفة غطاءً دموياً تُمَرَّر في ظله مخططات الاحتلال والاستيطان والتهجير دون أي ضغوط دولية حقيقية أو رادعة.