حكومة لبنان في مرمى الاتهام: هل تتحول الدولة إلى أداة لتنفيذ شروط واشنطن وتل أبيب؟

حكومة لبنان في مرمى الاتهام: هل تتحول الدولة إلى أداة لتنفيذ شروط واشنطن وتل أبيب؟
النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة د. علي المقداد يفتح النار على السلطة اللبنانية، متهمًا إياها باتخاذ قرارات تضرّ بالمقاومة والشعب اللبناني، وتصب — بحسب تعبيره — في مصلحة الولايات المتحدة و«إسرائيل».
أبرز ما قاله المقداد:
قرارات السلطة تضر بالمقاومة ولبنان، وتخدم مسارًا يهدف إلى إنهاء وجود المقاومة.
المفاوضات مع إسرائيل، بحسب المقداد، تجاهلت تضحيات الشهداء و
«مَحَت دماءهم بجرة قلم»
، معتبرًا أن تقديم المفاوضات كوسيلة لحماية أرواح اللبنانيين طرحٌ مغلوط وغير منطقي.
التهديد بالانسحاب من المفاوضات ليس خيارًا تستطيع السلطة اللبنانية تنفيذه فعليًا، وفق تقديره.
قال إن التفاهمات التي سبقت انتخاب الرئيس اللبناني تضمنت شرط الحفاظ على المقاومة والتنسيق معها، معتبرًا أن الخطأ كان في عدم توثيق هذه التعهدات خطيًا.
وشدد على أن حزب الله لم يخرق أي اتفاق مع الرئاسة اللبنانية، بينما اتهم السلطة بأنها هي التي أخلّت بالتفاهمات والتعهدات.
وحذّر من أن قرارات الحكومة بات الشعب اللبناني يدفع ثمنها، خصوصًا على مستوى السيادة والقدرة على مواجهة الاحتلال.
المقداد: هناك أطراف سياسية لبنانية لا تريد بقاء حزب الله في لبنان.
وفي المقابل، أكد أن المقاومة لا تريد حربًا أهلية، مثمنًا الدعوات إلى الحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات اللبنانية برعاية أميركية في روما، وسط خلاف حاد داخل لبنان حول «صيغة الإطار» ومستقبل سلاح المقاومة، بينما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب. وقد سبق للمقداد أن انتقد المسار التفاوضي بشدة، معتبرًا أن الصيغة المطروحة لا تحفظ السيادة اللبنانية.
السؤال الذي يفرض نفسه:
إذا كانت الدولة اللبنانية تتفاوض بينما يستمر الاحتلال والاعتداءات، وإذا كان ملف سلاح المقاومة يُطرح على طاولة التفاوض، فهل تتحول المفاوضات من أداة لاستعادة السيادة إلى أداة للضغط على الطرف اللبناني الذي قاتل إسرائيل؟