«معاريف» الإسرائيلية كشفت أمس عن خطة عسكرية الجيش يجهّزها:
احتلال صور وصيدا والنبطية، حصار بحري على مينائي بيروت وطرابلس، وقصف بحري مكثف للعاصمة والضاحية الجنوبية — بشرط واحد معلن: «إذا تحرّك حزب الله».
قراءة سريعة لمن يريد أن يفهم:
الحصار البحري لمينائي بيروت وطرابلس ليس خيارًا عسكريًا بحتًا، بل خنق كامل للارتكازات الاقتصادية اللبنانية — حصار على البلد كله، لا على المقاومة وحدها. والاعتماد على البحرية لقصف الضاحية يعيدنا مباشرة إلى «عقيدة الضاحية» في 2006:
ضرب عمق العدو الشعبي لاختبار عمق صبره، مع رسالة واضحة أن الطرق البرية حتى لو أُغلقت، فالطريق إلى مركز ثقلهم سيبقى مفتوحًا عندهم.
والأخطر في الصياغة نفسها: ربط كل شيء بحركة حزب الله. هذا ليس استعدادًا لمواجهة، بل محاولة لتجميد يد المقاومة قبل أي حرب إقليمية مع إيران، أي عزل محور المقاومة في بدايات الاشتباك — وبالطبع بغطاء أمريكي كامل، فواشنطن من يحمي هذه الخطط دوليًا وإن لم تشارك فيها عسكريًا بالاسم.
تاريخيًا، إسرائيل تنشر خططها في صحفها عندما تكون مرتاحة لها، لا عندما تبحث عن مخرج. الملف اليوم مفتوح على احتمالين: إما ردع من مسافة، أو حرب — وكلفة الحرب كُتبت مسبقًا في أعمدةهم.

