خلاصة كوشنر: انزعوا سلاح المقاومة — وأبقوا إسرائيل مسلّحة

بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طرح جاريد كوشنر ما يشبه معادلة استراتيجية صريحة:
«اتفقنا على نزع سلاح جميع حركات المقاومة في المنطقة، مع الحفاظ على قوة إسرائيل.»
إذا صحّ نقل هذا التصريح، فهذه ليست معادلة سلام، بل معادلة قوة إقليمية.
الرسالة واضحة وصادمة:
على حركات المقاومة أن تتخلى عن أسلحتها.
القوة العسكرية الإسرائيلية تبقى خارج أي نقاش.
ويُطلب من المنطقة قبول نظام أمني يُجرَّد فيه طرف من السلاح، بينما يحتفظ الطرف الآخر بتفوق عسكري ساحق.
وهنا ينكشف السؤال الحقيقي:
هل الأمر يتعلق بـ«نزع السلاح» فعلاً، أم بفرض احتكار للقوة لمصلحة إسرائيل؟
إن الحديث عن
«الاستقرار الإقليمي»
يفقد معناه عندما يُطلب من القوى التي تواجه القوة العسكرية الإسرائيلية التخلي عن وسائل الردع، بينما يُسمح لإسرائيل صراحةً بالحفاظ على قوتها العسكرية وتفوقها.
وبالنسبة إلى محور المقاومة، فهذه هي بالضبط الخطوط الحمراء.
لا يمكن مطالبة المنطقة بأن تصبح بلا دفاع، بينما تبقى إسرائيل مسلّحة، متفوقة عسكرياً، ومدعومة من واشنطن.
القضية إذن ليست مجرد أسلحة.
إنها تتعلق بمن يمتلك القوة، ومن يضع القواعد، ومن يقرر شكل المنظومة الأمنية المستقبلية للشرق الأوسط.
المعادلة المطروحة باتت أكثر وضوحاً:
انزعوا سلاح المقاومة.
حافظوا على التفوق العسكري الإسرائيلي.
ثم سمّوا ذلك سلاماً.
لكن المنطقة قد ترى الأمر بصورة مختلفة تماماً:
السلام المفروض عبر نزع السلاح ليس سلاماً — بل إعادة تشكيل لموازين القوى تفرضها القوة والغلبة.