خنق هرمز: التصعيد الخليجي ضد إيران وانكماش تاريخي في حركة الملاحة
🇮🇷🇺🇸🇦🇪
خنق هرمز: التصعيد الخليجي ضد إيران وانكماش تاريخي في حركة الملاحة
الجمعة — 14 آب/أغسطس 2026
المصدر: صدى الولاية الإخباري
مضيق هرمز على صفيح ساخن… والسيطرة على حركة الملاحة تتحول إلى ورقة ضغط استراتيجية.
تشهد أزمة مضيق هرمز تصعيداً سياسياً وأمنياً متسارعاً، بالتزامن مع انكماش شبه غير مسبوق في حركة الملاحة عبر أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.
ويأتي ذلك عقب اتهامات إماراتية لطهران باستهداف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك، أعقبتها موجة إدانات خليجية وعربية تتقاطع بصورة واضحة مع المواقف الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران.
الخليج يصعّد
أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجوم على ناقلتي النفط، واعتبره «تصعيداً خطيراً» وانتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد المجلس تضامنه مع الإمارات ودعمه لإجراءاتها الأمنية.
لكن في المقابل:
طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجومين.
وحتى الآن، تبقى الاتهامات ضمن الإطار السياسي الإماراتي والخليجي، من دون أدلة مستقلة مثبتة تثبت المسؤولية الإيرانية.
أما على مستوى الملاحة، فالأرقام أكثر إثارة للقلق.
بحسب بيانات منسوبة إلى كبلر ورويترز، لم يتجاوز عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الخميس نحو 9 سفن فقط، مقارنة بمتوسط يزيد على 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.
أي أن حركة الملاحة تراجعت إلى جزء ضئيل للغاية من مستوياتها السابقة.
واللافت أن معظم السفن التي لا تزال تعبر المضيق تسلك مسارات بمحاذاة الجانب الإيراني، في محاولة لتقليل المخاطر.
وهذه ليست حادثة معزولة.
كانت «أدنوك» قد أعلنت سابقاً تعرض 15 سفينة تابعة لها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية الصراع، ما أسفر عن قتيل وعدد من الإصابات.
هرمز يتحول من ممر مائي إلى سلاح تفاوضي
المشهد لا ينفصل عن تصعيد واشنطن للضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وفي المقابل، ترفض إيران إعادة فتح الممر المائي بصورة كاملة وفق الشروط الأميركية، وتربط أي ترتيبات ملاحية بمطالب سياسية واقتصادية وأمنية، أبرزها:
رفع العقوبات
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة
ضمانات أمنية وسياسية
وهنا تتغير طبيعة الصراع.
لم يعد الأمر مجرد مواجهة عسكرية مباشرة.
بل يتحول تدريجياً إلى حرب إرادات حول من يملك القدرة على التحكم في شرايين الطاقة العالمية.
هرمز ليس مجرد مضيق.
إنه نقطة اختناق تمر عبرها كميات هائلة من تجارة الطاقة العالمية.
وإذا استمرت الملاحة عند مستوياتها الحالية، فإن تداعيات ذلك لن تبقى محصورة في الخليج.
ستصل إلى:
أسعار النفط
أسواق الطاقة
سلاسل الإمداد العالمية
اقتصادات الدول المستوردة للطاقة
والاقتصاد الغربي الذي يعتمد على استقرار التدفقات النفطية.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى:
كلما حاولت واشنطن وحلفاؤها استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار إيران على التراجع، ازدادت قيمة ورقة هرمز كأداة ضغط مضادة.
السؤال لم يعد: هل تستطيع إيران إغلاق هرمز؟
بل:
إلى متى يستطيع الاقتصاد العالمي تحمّل مضيق مفتوح نظرياً… لكنه شبه متوقف عملياً؟
🇱🇧🇮🇱💥
تصعيد دموي وفجر دامي: الاحتلال يرتكب مجزرة في أنصار ويقصف أحياء النبطية الفوقا
السبت 15 آب/أغسطس 2026
جنوب لبنان — فجر السبت
دخل العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان مرحلة جديدة من التصعيد، مع غارات جوية عنيفة وقصف بالقذائف شديدة الانفجار والفوسفورية، استهدف مناطق سكنية وأطراف بلدات في النبطية والجنوب.
مجزرة في أنصار — الزرارية
شنّت طائرات الاحتلال غارة على منزل مأهول على أطراف بلدة أنصار باتجاه الزرارية، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
الحصيلة الأولية:
7 شهداء من المدنيين
🩸 3 جرحى
صواريخ شديدة الانفجار دمّرت المنزل، في مشهد يعيد طرح السؤال نفسه: إلى متى سيبقى المدنيون في جنوب لبنان أهدافاً مفتوحة أمام آلة الحرب الإسرائيلية؟
قصف بالفوسفور في النبطية الفوقا
اعتباراً من نحو الساعة 3:00 فجراً، كثّف الاحتلال غاراته وقصفه، مستخدماً قذائف فوسفورية حارقة استهدفت حرج ومرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
الأحياء والمنشآت المدنية تحت النار
تزامناً مع ذلك، نفذت الطائرات الحربية سلسلة غارات طالت:
محيط دار المعلمين والمعلمات
محيط النادي الحسيني
مناطق سكنية في النبطية الفوقا
وأدت الغارات إلى تدمير منازل سكنية إضافية.
و قد سجلت حركة نزوح كبيرة في قرى وبلدات النبطية، إثر العدوان الإسرائيلي الأخير.
هذه ليست مجرد “رسالة عسكرية”.
عندما تُستهدف المنازل المأهولة، ويسقط المدنيون، ويُستخدم القصف شديد الانفجار والقنابل الفوسفورية في المناطق المأهولة، فإن الحديث عن “ضرب أهداف عسكرية” لا يمكن أن يكون ستاراً لتجاهل ما يجري على الأرض.
والسؤال الأكثر إحراجاً يبقى في بيروت: أين الدولة؟
أين القيادة العسكرية اللبنانية؟
أين المؤسسات الأمنية؟
وأين الجيش اللبناني عندما تُقصف القرى والمدن اللبنانية ويُقتل المدنيون؟
منذ مفاوضات روما مع إسرائيل، لم نرَ من القيادة العسكرية اللبنانية موقفاً أو فعلاً يرقى إلى مستوى الدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
الإدانة هنا لا يجب أن تكون موجهة إلى الاحتلال وحده.
بل إلى كل المسؤولين العسكريين في لبنان، وفي مقدمتهم قيادة الجيش اللبناني، الذين فشلوا في إظهار أي قدرة أو إرادة للدفاع عن الأراضي اللبنانية منذ مفاوضات روما.
كيف يمكن لمؤسسة عسكرية أن تُطلب منها حماية السيادة، بينما تُستباح السيادة أمامها ولا نرى رداً يرقى إلى حجم الاعتداء؟
لبنان يُقصف، المدنيون يُقتلون، والجيش اللبناني صامت.
هذا الصمت ليس موقفاً.