تحطم الهدوء الهش مرة أخرى. خلال الـ 48 ساعة الماضية، شنت القوات الأمريكية موجة جديدة وعنيفة من الغارات الجوية عبر جنوب إيران، مما أدى إلى تدمير أرواح الأبرياء تحت ذريعة "تأمين الممرات البحرية".

وفي الوقت الذي تتباهى فيه القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بتدمير مواقع الرادار والقطع البحرية، يدفع البشر الثمن الأكبر:

🩸 مأساة في مقاطعة سيريك: استهدفت غارة جوية أمريكية بشكل مباشر منزلاً سكنياً يستضيف حفل زفاف في قرية كوهستك الساحلية (محافظة هرمزغان). أسفرت الغارة عن مقتل 4 مدنيين على الأقل—من بينهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات—وإصابة ما بين 50 إلى 68 آخرين. تحول الاحتفال إلى مجزرة في ثوانٍ معدودة.

🩸 ضربات جزيرة لارك: سبقت الموجة الأوسع ضربات أمريكية على جزيرة لارك أودت بحياة شخصين وأصابت شخصين آخرين.

🩸 إجمالي الخسائر: عبر هذه الهجمات المتجددة، تؤكد السلطات المحلية وفرق الاستجابة الإنسانية مقتل العديد من المدنيين وسقوط عشرات الضحايا، مما يضاف إلى الحصيلة المرعبة لألف القتلى في إيران منذ تصاعد هذه الحرب في وقت سابق من هذا العام.

كيف جاءت ردود الفعل الدولية؟

الجنوب العالمي والتحالفات الإقليمية: أدان قادة منظمة شانغهاي للتعاون ودول عدم الانحياز بشدة العدوان العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة، تحذيراً من أن الضربات أحادية الجانب والحصار البحري ينتهكان القانون الدولي الإنساني ويفاقمان أزمة إنسانية كارثية بالأساس.

منظمات حقوق الإنسان: رفعت هيئات الأمم المتحدة والمدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية مراراً وتكراراً ناقوس الخطر بشأن استهداف المناطق المأهولة بالسكان والبنية التحتية الحيوية، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن مقتل المدنيين التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.

الرد الإقليمي والفوضى: بدلاً من تحقيق "الأمن"، أدى الغرور العسكري الأمريكي المتوقع إلى تصعيد فوري—حيث ضربت الضربات الإيرانية المضادة أهدافاً إقليمية، مما هدد أرواح الأبرياء في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

إن قصف حفلات الزفاف وترويع المدنيين ليس "دفاعاً"—بل هو عقاب جماعي وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية. كم من الأطفال يجب أن يموتوا قبل أن تُحاسب واشنطن على حروبها غير القانونية واللانهائية؟