طهران
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الجمهورية الإسلامية ربطت إعادة فتح مضيق هرمز وبدء أي مفاوضات بتنفيذ سبعة شروط أساسية بشكل كامل، مشيراً إلى أن دبلوماسية الوسطاء لتلقي مقترحات جديدة في طهران لا تزال مستمرة. جاء ذلك في مقابلة مع `قناة «خبر» الإيرانية` ليلة أمس.
وقال رضائي إن إيران أعلنت، في أعقاب المتابعات الأميركية المتكررة للدخول في مفاوضات، أنه لن يكون هناك أي حوار مباشر إلا إذا نُفذت الشروط السبعة الإيرانية بالكامل.
وأوضح أن هذه الشروط نُقلت عبر وسطاء، من بينهم باكستان وقطر، مع التأكيد على أنه بدون الالتزام بها لن يُعاد فتح مضيق هرمز ولن تُشكّل أي مفاوضات.
وأضاف أن إيران اعتمدت أسلوباً مختلفاً عن الدبلوماسية السابقة، واشترطت أي حديث في المراحل اللاحقة بتغيير واشنطن سلوكها الفعلي عبر قبول هذه الشروط. وأشار إلى أن الرد الأميركي حاول تعديل الشروط الإيرانية وطرح مباحثات تتعلق بالمراحل التالية، لكنه واجه رداً إيرانياً صريحاً بأن «المواقف الأميركية غير مقنعة».
وفي ما يتعلق بالجولة الجديدة للمباحثات، قال رضائي إن ردود الطرف الآخر كانت هذه المرة أكثر وضوحاً من السابق، وظهرت مؤشرات على استعداد لقبول الشروط الإيرانية السبعة.
وأوضح أنه بعد طرح بعض الغموض من قبل السيد عراقجي وتلقي ردود جديدة، دخلت المحادثات مرحلة جديدة، مؤكداً أن طهران تأخذ الدبلوماسية على محمل الجد لكنها لا تتراجع بأي حال عن حقوق الشعب الإيراني.
وتطرق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى التداعيات الدولية للحرب على إيران، مشيراً إلى أن مواقف القادة الأوروبيين، وخاصة فرنسا وألمانيا، تغيرت بعد أن كانوا يبدون ارتياحهم في بداية الهجوم الإسرائيلي.
وقال إن ماكرون والمستشار الألماني يعترفان صراحة بمشاكل اقتصادية عميقة واعتراضات في الشارع وأزمات ناجمة عن الحرب ضد إيران، كما أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والوقود في العالم يؤكد الأبعاد العابرة للمنطقة لهذه الأزمة.
ولفت إلى أن تداعيات هذه الحرب أثرت بشدة في الرأي العام والفضاء السياسي الأميركي، بحيث يواجه ترامب في جميع خطاباته الانتخابية أسئلة جدية حول سبب بدء هذه الحرب. ورأى أن هذه التداعيات الواسعة تظهر أن الإجراء ضد إيران لا يقتصر على داخل البلاد، بل يؤثر في العالم كله بسبب القدرات الاقتصادية والحضارية الإيرانية.
وحذر رضائي من أن أي حرب جديدة ستكون لها نتائج قاسية، قائلاً: «إذا بدأت الحرب، سنكسر قرون أمريكا بحيث لا تستطيع الدفاع عن نفسها». وشدد على أن الأمن القومي خط أحمر غير قابل للتغيير، وأن أي خطأ جديد من العدو سيواجه بضربات هائلة ودفاع مشرف. وأكد أن هدف إيران هو أن تنتهي الحرب بصورة لا تجرؤ فيها أي دولة في المستقبل على الاعتداء على إيران، مضيفاً أنه إذا لم تحاسب واشنطن على تجاوزاتها والخسائر التي ألحقتها بإيران، فإن هذه الرسالة ستنتقل إلى دول أخرى بأنه يمكنها مهاجمة إيران دون دفع أي ثمن.

