نيويورك
التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لبحث مستقبل الشراكة الثنائية بين البلدين وسط ملفات أمنية حساسة تتصدرها قضية فصائل المقاومة ومنع شن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان
إن الجانبين "اتفقا على أهمية تفكيك ما وصفته بالمليشيات الإرهابية، ومنع شن هجمات انطلاقاً من العراق، وممارسة بغداد سيادتها الكاملة".
ويأتي اللقاء في توقيت بالغ الدقة، إذ يفصل أقل من أسبوعين على الموعد المقرر لـانسحاب ما تبقى من القوات الأمريكية من العراق في 30 سبتمبر الجاري، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.
وكشفت مصادر أن رئيس الوزراء العراقي قدم خلال اللقاء جدولاً زمنياً جديداً لنزع سلاح الفصائل المسلحة، يبدأ بسريان هدنة هجمات لمدة 90 يوماً اعتباراً من نهاية سبتمبر، يتبعها تسليم تدريجي للأسلحة يُستكمل بحلول يونيو 2027.
ومن المقرر أن تشكل قضية حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب مستقبل الوجود العسكري الأمريكي، محوراً رئيسياً في الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن، والتي كان من المقرر أن تجرى في يوليو الماضي.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل مسار الزيدي عن السياق السياسي الذي أوصله إلى السلطة.
فصحيح أن تصرفاته تظهر دائماً سفاهته وعدم معرفته في السياسة وإدارة شؤون الدولة، إلا أن الشيء الواضح للجميع هو أن في كل هذه التصرفات الرعناء كان ولا زال يتلقى الدعم الكامل من الإطار التنسيقي، الذي قرر أن يجعل القرار العراقي بيد الولايات المتحدة في أشرس حرب تشهدها المنطقة.

